346

فقه الإسلام

فقه الإسلام

ناشر

مطابع الرشيد

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م

محل انتشار

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قالت: كنا نعد له سواكه وطهوره فيبعثه اللَّه ما شاء أن بيعثه من الليل فيتسوك ويتوضأ ويصلى تسع ركعات لا يجلس فيها إلا فى الثامنة فيذكر اللَّه ويحمده ويدعوه ثم ينهض ولا يسلم ثم يقوم فيصلى التاسعة ثم يقعد فيذكر اللَّه ويحمد ويدعوه ثم يسلم تسليما يسمعنا. الحديث. وروى البخارى ومسلم عن ابن عمر رضى اللَّه عنهما عن النبى ﷺ قال: صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة. وروى البخارى ومسلم من طريق أنس بن سيرين قال: قلت لابن عمر أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة أطيل فيهما القراءة؟ قال: كان النبى ﷺ يصلى من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة ويصلى الركعتين قبل صلاة الغداة وكأن الأذان بأذنيه قال حماد: أى سرعة.
وفى حديث عائشة رضى اللَّه عنها المتفق عليه: "ثم يوتر بثلاث" كما روى البخارى عن ابن عمر أنه كان يسلم بين الركعتين والركعة فى الوتر حتى أنه كان يأمر ببعض حاجته. وجملة هذه الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول اللَّه ﷺ وبعض أصحابه رضى اللَّه عنهم تشعر أن الأمر فى عدد ركعات الوتر على السعة وأن الوتر داخل فى مسمى صلاة الليل وأنه لا بأس على من صلى الوتر خمسا ألا يجلس فى شئ إلا فى آخرها وله أن يجلس بعد الثانية والرابعة وأنه لا بأس على من صلى الوتر سبعا ألا يجلس إلا فى السابعة وله أن يجلس على رأس السادسة دون أن يسلم وله أن يجلس بعد السادسة ويسلم، وأن من صلى الوتر تسعا ألا يجلس إلا فى التاسعة وله أن يجلس فى الثامنة دون أن يسلم ثم يقوم إلى التاسعة وله أن يسلم على رأس الثامنة. وأن من صلى الوتر ثلاثا له أن يسلم كل رأس الركعتين وله أن يؤجل السلام إلى الثالثة فالأمر فى ذلك كله على السعة والعلم عند اللَّه ﷿.

2 / 61