587

فوائد سنیه در شرح الفیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ویرایشگر

عبد الله رمضان موسى

ناشر

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

المدينة النبوية - السعودية]

قلتُ: هذا الفرق بِعَينه في كلام الشافعي ﵁، وبيَّن المراد من العموم والخصوص هنا، فقال فيما نقله عنه المزني في "المختصر" في باب "شهادة النساء لا رجُل معهن والرد على مَن أجاز شهادة امرأة من [أهل] (^١) الكتاب" في مسألة الخلاف بينه وبين أبي حنيفة وأصحابه -حيث قبلوا شهادة امرأة على ولادة الزوجة دون المطلقة- ما نصه:
(وقلتُ لِمَن يُجيز شهادة امرأة في الولادة كما يُجيز الخبر بها لا مِن قِبل الشهادة: وأين الخبر من الشهادة؟ أتَقْبل امرأةً عن امرأةٍ أنَّ امرأة رُجلٍ وَلَدَتْ هذا الولد؟ قال: لا.
قلتُ: وتَقبل في الخبر: أخبرنا فلان عن فلان؟ قال: نعم.
قلتُ: والخبر هو ما استوى فيه المخبِرُ والمخبَرُ والعامة من حرامٍ أو حلالٍ؟ قال: نعم.
قلتُ: والشهادة ما كان الشاهدُ منه خَلِيًّا والعامَّةُ، وإنما يلْزمُ المشهود عليه؟ قال: نعم.
قلتُ: أفَتَرَى هذا مُشْبِهًا لهذا؟ قال: أمَّا في هذا فلا) (^٢). انتهى
وقوله: (الخبر بها لا من قِبل الشهادة) هو المصطلح على تسميته "رواية" وإنْ كانت الشهادة أيضًا خبرًا باعتبار مقابلة الإنشاء، فللخبر [إطلاقان] (^٣)، والمتقدمون يُعبِّرون عن "الرواية" بِـ "الخبر" كما قدمناه في بعض عبارة القاضي أبي بكر والماوردي والروياني وغيرهم.
وبيَّن الشافعي ﵀ السبب فيما تُفارقُ فيه الشهادة الرواية مِن الأحكام وتَرتُّبه على ما افترقت به حقيقتاهما من المعنى، وذَكَرَ بعض الأحكام قياسًا على البعض ردًّا على خصمه

(^١) كذا في جميع النُّسخ، والعبارة في (مختصر المزني، ص ٣٠٤) هكذا: (بَابُ شَهَادَةِ النِّسَاءِ لَا رَجُلَ مَعَهُنَّ وَالرَّدِّ عَلَى مَنْ أَجَازَ شَهَادَةَ امْرَأَةٍ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ. .).
(^٢) مختصر المزني (ص ٣٠٤). دار النشر: دار المعرفة -بيروت- ١٣٩٣ هـ، الطبعة: الثانية.
(^٣) كذا في (ز، ق، ش)، وفي سائر النسخ: إطلاقات.

2 / 593