549

فوائد سنیه در شرح الفیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ویرایشگر

عبد الله رمضان موسى

ناشر

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

المدينة النبوية - السعودية]

ثُم القائل بالفرق بينهما اختلفوا، فقيل: لا يُعْرف ضابطها.
قال الواحدي: (الصحيح أن الكبائر ليس لها حد تُعرف به وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها، ولكن الله ﷿ أخفى ذلك عن العباد؛ ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه؛ رجاء أن تُجتنب الكبائر. ونظيره إخفاء الصلاة الوسطى وليلة القدر وساعة الإجابة ونحو ذلك).
وقال الأكثرون: ضابطهما معروف. فقال سفيان الثوري: ما تعلق بحق الله صغيرة، وما تعلق بحق الآدمي كبيرة.
وذكر أصحابنا في ضابطهما غير ذلك، فحكى الرافعي وغيره أربعة أوجُه:
أحدها: أن الكبيرة ما فيه وعيد شديد بِنَص كتاب أو سُنة.
ثانيها: ما أَوجب حدًّا، قال الرافعي: وهُم إلى ترجيح هذا أميل. [والأول ما يوجد لأكثرهم، وهو الأوفق؛ لِمَا ذكروه عند تفصيل الكبائر] (^١).
ثالثها: لأبي سعد الهروي: كل معصية يجب في جنسها حدٌّ مِن قتل وغيره، وترك كل فريضة مأمور بها على الفور، والكذب في الشهادة والرواية واليمين.
رابعها: ما قاله إمام الحرمين في "الإرشاد": كل جريمة تؤذن بِقِلة اكتراث مرتكبها بالدِّين ورِقَّة الديانة.
وفي معناه ما في "النهاية": (إنَّ الصادر إنْ دَلَّ على الاستهانة لا بالدِّين ولكن بغلبة التقوى وتمرين عليه رجاءَ العفو فهو كبيرة، وإنْ صدر عن فلتة خاطر أو لفتة ناظر فصغيرة) (^٢). انتهى ملخصًا.

(^١) ليس في (ز، ق).
(^٢) نهاية المطلب (١٩/ ٦).

2 / 555