426

فوائد سنیه در شرح الفیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ویرایشگر

عبد الله رمضان موسى

ناشر

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

المدينة النبوية - السعودية]

قول ثالث ورابع: إنه إجماع قطعي، أو حُجة قطعية.
والقول الخامس: إنه ليس لإجماع ولا حجة؛ لاحتمال تَوقُّف الساكت أو ذهابه إلى تصويب كل مجتهد. وحكاه القاضي أبو بكر عن الشافعي واختاره، وقال: إنه آخر أقواله. وإمامُ الحرمين، وقال: (إنه ظاهر المذهب؛ إذ قال الشافعي: لا يُنْسَب إلى ساكت قول. وهي من عباراته الرشيقة) (^١).
وقال الغزالي في "المنخول": (إنه نَص عليه في الجديد) (^٢).
وذكر غيره أنَّ الشافعي نَص على ذلك في "الرسالة" في قوله: (إنَّ أبا بكر قسم فسوى بين الحر والعبد، ولم يُفضل، فقسم عُمَرُ فألقى العبيد، ثم قسم عَلي ﵁). إلى أنْ قال: (فلا يُقال لِشيء مِن هذا: "إجماع". ولكن يُنْسَب إلى أبي بكر فِعله، وإلى عُمَر فِعله، وإلى عَلي فِعله، ولا يُقال لغيرهم ممن أخذ منهم [موافقة ولا مخالفة] (^٣). ولا يُنْسَب إلى ساكت قول) (^٤). انتهى
وقد حمل المحققون هذا المنقول عن الشافعي على نَفْي الإجماع القطعي وأنه لا ينفي أنه إجماع ظني، ويكون معنى قوله: "لا يُنسب إلى ساكتٍ قول" أَيْ: صريح، لا نَفْي الموافقة التي هي أَعَم من التصريح، كما يقول في سكوت البكر عند الاستئذان: إنه إذْن. ولا [يُسميه] (^٥) قولًا، وكذا الولي إذا سكت عند الحاكم عن التزويج، يُسمَّى "عضلًا"، ولا

(^١) البرهان (١/ ٤٤٨).
(^٢) المنخول (ص ٣١٨).
(^٣) كذا في جميع النُّسَخ، ولفظ الشافعي في (اختلاف الحديث، ص ٥٠٥): موافق لهم ولا مخالف.
(^٤) اختلاف الحديث (ص ٥٠٥).
(^٥) كذا في (ص، ظ). لكن في (ز، ق، من، ت): نسميه.

1 / 427