الفروع وعكسه، أَيْ قول الفروعي في مسألة في الأصول، فَمَن لا يَعتبر العامي -لا وفاقًا ولا خلافا- لا يَعتبره هنا كذلك.
وإنما ذكرت هذا المثال في النَّظم (وهو الأصولي في الفروع وعكسه) لأنَّ فيه مذاهب:
أصحها: المنع؛ لِمَا سبق.
وثانيها: يُعتبر مطلقًا؛ لِمَا فيهما مِن الأهلية المناسبة للفَنَّيْن؛ لِتَلازُم الفَنَّيْن.
وثالثها: يُعتبر الأصولي في الفقه؛ لأنه أقرب إلى مقصود الاجتهاد، دُون عكسه.
ورابعها: العكس؛ لأنه أَعْرَف بمواضع الاتفاق والاختلاف، والله أعلم.
ص:
٢٣٢ - وَالْمُجْمِعُونَ شَرْطُهُمْ إسْلَامُ ... كَذَا عَدَالَة بِهَا احْتِرَامُ
٢٣٣ - إنْ جُعِلَتْ رُكْنًا في الِاجْتِهَادِ ... كِنَّ ذَا رَأْيٌ بِلَا سَدَادِ
الشرح: هذا عطف على المرتب على تعريف "الإجماع" من المسائل، وهو أنَّ المجمِعين شرطُهم الإِسلام، فلا اعتبار بكافرٍ ولو انتهى إلى رُتبة الاجتهاد؛ لِمَا عُلِم من اختصاص الإجماع بأُمة محمَّد ﷺ، فيدخل في الكافر المبتدع إذا كَفَّرناه ببدعته؛ لأنه ليس مِن الأُمة المشهود لهم بالعصمة وإنْ لم يَعلم هو بكُفر نفسه، وهذا بلا خلاف.
نعم، قال الهندي: (لا ينبغي أنْ يكون تكفيره إنما هو بإجماعنا وحدَه؛ لئلا يَلزم الدَّوْر) (^١).
(^١) نهاية الوصول (٦/ ٢٦٠٩).