376

فوائد سنیه در شرح الفیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ویرایشگر

عبد الله رمضان موسى

ناشر

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

المدينة النبوية - السعودية]

الصحيح): "استسقى رسول الله ﷺ وعليه خميصَةٌ سوداء، فأراد رسول الله- ﷺ أنْ يأخذ بأسفلها فيجعله أعلاها، فلما ثقلت قَلَبَها على عاتقه" (^١).
وإنما عَبَّرتُ في النَّظم بِـ "الرداء" لأنَّ أصل الحديث في الصحيحين: "أنَّ رسول الله ﷺ حَوَّل رداءه" (^٢). فعُلِم مِن حديث الخميصة أنَّ ذلك الرداء كان خميصة، فالمراد: لولا ثقل الخميصة.
فاستحب الشافعي ﵀ - لأجْل هذا الحديث - للخطيب في الاستسقاء مع تحويل الرداء تنكيسه بجعل أعلاه أسفله.
و"الهمُّ" مَصْدر هَمَّ بالأمر يَهُمُّ به (بالضم): إذا عزمَ عليه.
فإنْ قُلتَ: ما الفرق بين هذا القِسم وبين ما سبق مِن إرادته ﷺ؟
قلتُ: هذا أَخَص؛ لأنَّ "الهمُّ" عَزْمٌ على الشيء بتصميم وتأكيد (^٣)، والله أعلم.
ص:
٢٠٩ - وَمِنْهُ أَنْ يُشِيرَ، كَالَّذِي صَنَعْ ... في ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ أَنْ كَعْبًا يَضَعْ
٢١٠ - لِشَطْرِ دَيْنِهِ، وَهَذَا يَحْتَمِلْ ... إلْحَاقَهُ بِالْقَوْلِ، فَهْوَ قَدْ شَمِلْ
الشرح: أَيْ: ومن الفعل أيضًا إشارته ﷺ بيده لفعل شيء، فيصير كأنه أمر به، كما في حديث كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبي حدردٍ دَيْنًا له عليه في مسجد رسول الله ﷺ،

(^١) مسند أحمد (١٦٥٢٠)، سنن أبي داود (رقم: ١١٦٤)، صحيح ابن حبان (٢٨٦٧)، مستدرك الحاكم (١٢٢١). قال الألباني: صحيح. (صحيح سنن أبي داود: ١١٦٤).
(^٢) صحيح البخاري (رقم: ٩٦٠)، صحيح مسلم (رقم: ٨٩٤).
(^٣) من بعد هذا الموضع ساقط من (ت) إلى قوله فيما يأتي: (بشدة غضبه).

1 / 377