358

فوائد سنیه در شرح الفیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ویرایشگر

عبد الله رمضان موسى

ناشر

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

المدينة النبوية - السعودية]

الدليل على سبيل الهدى فيها) (^١).
فأَوْرَدَ بعضهم ما ثبت ابتداءً بالسُّنة أو غَيْرها، فأجاب ابنُ السمعاني بأنه مأخوذٌ مِن كتاب الله في الحقيقة؛ لأنه أَوْجَب علينا فيه اتِّباع الرسول، وحذرنا مِن مخالفته، قال الشافعي ﵀: (فَمَن قَبِل عن رسول الله ﷺ، فَعَنِ الله قَبِل) (^٢). انتهى
والقرآن مأخوذ مِن "قرأ" إذا جمع، سُمي به المقروء كما [سُمي] (^٣) المكتوب كتابًا.
قال أبو عبيد: سُمي بذلك لأنه يجمع السُّوَر ويضمُّها.
قال أبو عبد الله القرطبي في كتاب "التذكار في أفضل الأذكار": (اختُلِف في القرآن هل هو مشتق؟ أوْ لا؟ فقال الشافعي: سَمى الله تعالى كتابه "قرَآنًا" بمثابة اسم عَلَم لا يسوغ إجراؤه على موجب اشتقاق. قال: ويجوز أنْ يقال: سُمي "قُرآنًا" مِن حيث إنه يُتلَى وُيقرأ بأصوات تنتظم وتتوالى وتتعاقب).
ثُم قال القرطبي: (والصحيح أنه مشتق مِن "قرأتُ الشيء": جمعته) (^٤). وذكر وُجوهًا في الجمع.
قلتُ: كلام الشافعي محمول على أنه صار عَلَمًا ولو كان في الأصل مشتقًّا، لَا نَفْي الاشتقاق أصلًا.
واعْلَم أنَّ القرآن يُطْلَق مَرة على [المعنى] (^٥) القديم القائم بذاته ﷾، ومَرة

(^١) الرسالة (ص ١٩).
(^٢) الرسالة (ص ٢٢).
(^٣) في (ز): سمي به.
(^٤) التذكار في أفضل الأذكار (ص ٢٤ - ٢٥).
(^٥) في (ق، ت): الكلام.

1 / 359