355

فوائد سنیه در شرح الفیه

الفوائد السنية في شرح الألفية

ویرایشگر

عبد الله رمضان موسى

ناشر

مكتبة التوعية الإسلامية للتحقيق والنشر والبحث العلمي،الجيزة - مصر [طبعة خاصة بمكتبة دار النصيحة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

محل انتشار

المدينة النبوية - السعودية]

الجبار يصف بذلك واجبَهُ ومندوبَهُ) (^١).
وكلام عبد الجبار أَرْجَح، قال الروياني في "البحر": القياس عندنا دِين الله وحُجَّته وشَرْعه.
وقال ابن السمعاني: (إنه دِينُ الله ودِين رسوله، بمعنى أنه دَلَّ عليه. نَعَم، لا يجوز أنْ يُقال: إنه قولُ الله تعالى) (^٢). انتهى
فلذلك جريتُ عليه في النَّظم؛ لأنَّ أدلة القياس (نحو: ﴿فَاعْتَبِرُوا يَاأُولِي الْأَبْصَار﴾ [الحشر: ٢]، وقوله تعالى: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء: ٨٣]، وقول معاذٍ له ﷺ: "أجتَهدُ رَأي" (^٣)، وأَقَرَّه، وما أَشْبَه ذلك) كُلها تُشْعِر بالأمر بالقياس، وكُل ما أُمِرنا به في الشرع فهو دِين الله؛ فلذلك قُلتُ: (لِأَمرٍ قاسُوا). أيْ: لم يَقِس العلماء إلا بأمر مِن الشارع، فكيف لا يَكون مِن الدِّين؟ !
وأمَّا قول شيخنا الزركشي في "شرح جمع الجوامع": (إنهم إنْ عَنوا حُكما مقصودًا في نَفْسه فليس القياس مِن الدِّين، وإنْ عَنوا ما تُعُبِّدْنَا به فهو دِينٌ) (^٤) فَفِيه نَظَر؛ لأنَّ كُل ما [طلبه] (^٥) الشرعُ سواء أكان لذاته أو للتوصل إلى آخَر [هو] (^٦) دِين؛ فإنَّ الدِّين ينقسم إلى

(^١) المعتمد (٢/ ٢٤٤).
(^٢) قواطع الأدلة (٢/ ٣٣٦).
(^٣) سنن أبي داود (رقم: ٣٥٩٢)، سنن الترمذي (رقم: ١٣٢٧) وغيرهما. وقد أطال الشيخ الألباني في بيان ضَعفه في (سلسلة الأحاديث الضعيفة، رقم: ٨٨١).
(^٤) تشنيف المسامع (٣/ ٤٠٠).
(^٥) كذا في (ز، ق، ت). لكن في (ص، ض، ش): طلب.
(^٦) كذا في (ز)، لكن في (ص، ت): فهو.

1 / 356