360

Fatwas on Medicine and Patients

فتاوى الطب والمرضى

الأجرة عليها، والحديث معروف لدى سماحتكم، والذي يحملني على أخذ الأجرة هو الاستغناء عما في أيدي الناس، وحيث إنني مكفوف البصر ولي ظروف عائلية ولم يحالفني الحظ بوظيفة، ولعلمي أن ذلك جائز وحلال، وقد اعترض علي بعض الجهال بدون دليل؛ لذا أرجو من الله ثم من سماحتكم إصدار فتوى من قبل سماحتكم لبيان ما ينبغي أن يبين لأكون على بصيرة، وإقناعا لمن يعترض جهلا منه، وإن كنت ترى أنني على باطل في عملي هذا فأرجو الإفتاء بما يقنعني وأنا لا أخالف لكم رأيا.
جـ: إذا كان الواقع منك كما ذكرت من أنك تعالج المرضى بالرقية الشرعية وأنك لم ترق أحدا إلا بما ثبت عن النبي ﷺ، وأنك تتحرى الرجوع في ذلك إلى ما ذكره العلامة ابن تيمية ﵀ في كتبه المعروفة، وما كتبه العلامة ابن قيم الجوزية ﵀ في [زاد المعاد] وأمثالهما من كتب أهل السنة والجماعة فعملك جائز، وسعيك مشكور ومأجور عليه إن شاء الله، ولا بأس بأخذك أجرا عليه؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ الذي أشرت إليه في سؤالك.
ونسأل الله أن يثيبك على ما ذكرت من أنك قمت بوعظ الناس وإرشادهم والتدريس لهم والصلاة بهم في المسجد، وعلى إنشائك مكتبة فيها كتب قيمة من تأليف أهل السنة والجماعة وأن يجزيك عن إخوانك خير الجزاء، ونرجو الله أن يزيدك توفيقا إلى الخير وعمل المعروف، وأن يغنيك من فضله عما في أيدي الناس إنه سبحانه قريب مجيب الدعاء.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.

1 / 412