Fatwas on Medicine and Patients
فتاوى الطب والمرضى
أو حلال؟ وهل فعل ذلك الرسول ﵊ أو أحد من السلف الصالح أفيدونا؟
ج: إن تلاوة سورة الإخلاص والمعوذتين والفاتحة وغير هذه السور من القرآن على المريض من الرقية الجائزة التي شرعها رسول الله ﷺ بفعله وبإقراره لأصحابه، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂: «أن النبي ﷺ كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات - سورة الإخلاص والمعوذتين - فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيده نفسه لبركتها قال معمر: فسألت الزهري كيف ينفث؟ قال: كان ينفث على يديه ثم يمسح بهما وجهه (١)» وروى البخاري عن طريق أبي سعيد الخدري ﵁ «أن أناسا من أصحاب النبي ﷺ أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك إذ لدغ سيد أولئك، فقال: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلا، فجعلوا لهم قطيعا من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن ويجمع بزاقه ويتفل فبرأ، فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي ﷺ، فسألوه فضحك، وقال: وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم (٢)» ففي الحديث الأول: قراءة النبي ﷺ على نفسه بالمعوذات في مرضه، وفي الثاني: إقراره للصحابة على الرقية بالفاتحة.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
(١) البخاري (٧ / ٢٢)، و[مسلم بشرح النووي] (١٤ / ١٨٢)، وأبو داود (٤ / ٢٢٤)، والترمذي (٥ / ٤٧٣)، وابن ماجه (٢ / ١١٦٦) .
(٢) البخاري (٧ / ٢٣)، و[مسلم بشرح النووي] (١٤ / ١٨٧)، وأبو داود (٤ / ٢٢٢)، والترمذي (٤ / ٣٩٩)، وابن ماجه (٢ / ٧٢٩) .
1 / 397