346

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

ناشر

دار الآل والصحب الوقفية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

وعلي، والحسن، والحسين، وذريتهم، من شعار الرافضة، ولا يصح تخصيص أحد من الصحابة بذكر معيَّن، فقد تتابع السلف الصالح على الترضي على الصحابة أجمعين، والترحم على غيرهم.
قال ابن كثير ﵀ في مَعرِض حديثه عن الصلاة والسلام على غير الأنبياء: (وقد غَلَبَ هذا في عبارةِ كثيرٍ من النُّسَّاخِ للكُتُبِ، أنْ يُفْرَدَ عليٌّ ﵁ بأنْ يقال: «﵇» مِن دون سائرِ الصَّحَابة، أو: «كرَّمَ الله وجهَه»؛ وهذا وإنْ كان معناهُ صَحِيحًا، لكنْ يَنبغي أن يُسَاوَى بَينَ الصَّحَابةِ في ذلك؛ فإنَّ هذا مِنْ بَابِ التعظيم والتكريم، فالشَّيخَانُ وأميرُ المؤمنين عثمان، أولى بذلك منه - ﵃ أجمعين ـ). (^١)
قال الشوكاني ﵀: (وقد جرَتْ عادَةُ جمهورِ هذه الأمة، والسوادِ الأعظمِ مِن سَلَفِهَا وخَلَفِهَا على الترضي عن الصحابة، والترَحُّمِ على من بعدهم، والدعاء لهم بمغفرة الله وعفوه ...). (^٢)
وفي «فتاوى اللجنة الدائمة»: لا أصلَ لتخصيص ذلك بعليٍّ ﵁، وإنما هُو مِنْ غُلُوِّ المتشيِّعَةِ فيه. (^٣)

(^١) «تفسير ابن كثير» (٦/ ٤٧٨).
(^٢) «فتح القدير» للشوكاني (٤/ ٣٤٧).
(^٣) «فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية» (٣/ ١٠٠، ٤٠٢). وانظر: «مجموع فتاوى ابن باز» (٦/ ٣٩٩).

1 / 359