وعلي، والحسن، والحسين، وذريتهم، من شعار الرافضة، ولا يصح تخصيص أحد من الصحابة بذكر معيَّن، فقد تتابع السلف الصالح على الترضي على الصحابة أجمعين، والترحم على غيرهم.
قال ابن كثير ﵀ في مَعرِض حديثه عن الصلاة والسلام على غير الأنبياء: (وقد غَلَبَ هذا في عبارةِ كثيرٍ من النُّسَّاخِ للكُتُبِ، أنْ يُفْرَدَ عليٌّ ﵁ بأنْ يقال: «﵇» مِن دون سائرِ الصَّحَابة، أو: «كرَّمَ الله وجهَه»؛ وهذا وإنْ كان معناهُ صَحِيحًا، لكنْ يَنبغي أن يُسَاوَى بَينَ الصَّحَابةِ في ذلك؛ فإنَّ هذا مِنْ بَابِ التعظيم والتكريم، فالشَّيخَانُ وأميرُ المؤمنين عثمان، أولى بذلك منه - ﵃ أجمعين ـ). (^١)
قال الشوكاني ﵀: (وقد جرَتْ عادَةُ جمهورِ هذه الأمة، والسوادِ الأعظمِ مِن سَلَفِهَا وخَلَفِهَا على الترضي عن الصحابة، والترَحُّمِ على من بعدهم، والدعاء لهم بمغفرة الله وعفوه ...). (^٢)
وفي «فتاوى اللجنة الدائمة»: لا أصلَ لتخصيص ذلك بعليٍّ ﵁، وإنما هُو مِنْ غُلُوِّ المتشيِّعَةِ فيه. (^٣)
(^١) «تفسير ابن كثير» (٦/ ٤٧٨).
(^٢) «فتح القدير» للشوكاني (٤/ ٣٤٧).
(^٣) «فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية» (٣/ ١٠٠، ٤٠٢). وانظر: «مجموع فتاوى ابن باز» (٦/ ٣٩٩).