331

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

ناشر

دار الآل والصحب الوقفية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

بِهِ وعَاضدَهُ على أمرِهِ، وكان لها منْهُ المنزِلَةَ العَلِيَّةَ.
«والصدِّيقَةَ بنتَ الصِّدِّيقِ» التي قال فيها النبيُّ ﷺ: «فَضْلُ عائشةَ على النِّسَاءِ كفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلى سائِرِ الطعَامِ».
ويَتبرَّؤونَ مِن: طريقةِ «الروافِضِ» الذين يُبغِضُونَ الصحَابةَ ويَسُبُّونَهُمْ.
وطَريقَةِ «النَّواصِبِ»، الذين يُؤذُونَ «أهلَ البيت»، بقَولِ أو عَمَلٍ.
ويُمسِكُونَ عمَّا شجَرَ بينَ الصحَابَةِ. ويقُولُونَ: إنَّ هذهِ الآثارَ المروِيَّةَ في مَسَاوِيهِم:
منها: ما هُوَ كَذِبٌ.
ومنها: ما قَدْ زِيدَ فيه ونُقِصَ، وغُيِّر عَن وَجْهِهِ.
وعامَّةُ الصحيحِ منه: هُم فيهِ مَعذُورُونَ: إمَّا مجتهِدُونَ مُصِيبونَ.
وإمَّا مجتهِدُونَ مخطِئُونَ.
وهُمْ مَع ذلك لا يعتِقُدُونَ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن الصحَابَةِ مَعصُومٌ عَن كبَائِرِ الإثمِ وَصغَائِرِهِ.
بَلْ تجُوزُ عَلَيهِم الذنُوبُ في الجمْلَةِ.
ولهمْ من السَّوابِقِ والفَضَائِلِ ما يُوجِبُ مَغفِرَةَ مَا يَصْدُرُ مِنْهُمْ ... - إنْ صَدَرَ ـ، حتَّى إنَّه يُغفَرُ لهمْ مِن السيِّئَاتِ مَا لا يُغفَرُ لمنْ بَعدَهُم، لأنَّ لهُم من الحسَناتِ التي تمحُو السَّيِّئاتِ ما لَيسَ لمن بَعدَهُمْ ....

1 / 344