إن المسلمين والمسلمات من آل البيت الذين شاهدوا النبيَّ ﷺ دخلوا الفضائل من أبواب عدة:
باب فضائل الصحابة عمومًا، وباب فضائل آل البيت، وباب الفضائل الخاصة ببعضهم: كخديجة، وعائشة، وفاطمة، وعلي، والحسنَين، وغيرهم.
زيادة على حقهم في الإسلام، فلكل مسلم حقٌّ على إخوانه المسلمين.
وأما آل البيت من التابعين ومَن بعدهم، فلهم حق الإسلام والقُربى، ولِكُلٍّ دَرَجَةٌ منهم بِحَسبِ صلاحِه ونفعه الأمة بعِلْمٍ أو عَمَلٍ.
قال الشيخ: عبدالرحمن السِّعْدِي (ت ١٣٧٦ هـ) ﵀: (فمَحبَّةُ أهلِ بيتِ النبيِّ ﷺ وَاجِبةٌ من وُجُوهٍ، منها:
أولًا: لإسلامهم، وفضلهم وسوابقهم.
ومنها: لما تميَّزوا به من قُرْبِ النبي ﷺ واتصالهم بنسبه.
ومنها: لما حث عليه ورغب فيه.
ولما في ذلك من علامة محبة الرسول ﷺ ...). (^١)
إنَّ محبةَ آلِ البيت، وتعظيمَهم من محبةِ النبي ﷺ، قال القاضي عياض اليحصبي (ت ٥٤٤ هـ) ﵀: (ومِنْ تَوقِيرِهِ -
(^١) «التنبيهات اللطيفة على ما احتوت عليه العقيدة الواسطية من المباحث المنيفة» للسعدي (ص ١١٨).