321

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

ناشر

دار الآل والصحب الوقفية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

يكون كذلك؛ ولهذا كانا أفضل المؤمنين بعد النبيين والمرسلين ﵄، وعن سائر الصحابة أجمعين). (^١)
قال علَّامةُ العراق الشيخ: محمود شُكري الآلوسي (ت ١٣٤٢ هـ) ﵀ ضمن عَرضٍ شامِلٍ لاعتقادِ أهلِ «نَجْد = اليمامة»: (وجميعُ أهلِ نَجْدٍ على اختلافِهم في القبائل كما أنهم يعتقدون ما سبق، كذلك يعتقدون في الآل والأصحاب، ما وردَت به السُّنَّة والكتابُ، ويؤمنونَ بما ورد في شأنهم من الفضائلِ، وما رُوي عنهم من الشمائلِ، غيرَ أنهم طوَوا بِسَاطَ المماراة في آل رسولِ الله ﷺ وأصحابِه، وتركوا العصبيةَ التي هِيَ مِن أوتار الباطلِ وأطنابِه، فأولئك الآلُ الكرامُ هم الذين يتميَّزُ بحُبِّهِم إيمانُ المرءِ من نِفَاقِهِ، والذين وَرِثوا النورَ المبين عمَّن خصَّهُ الله بإشرَاقِهِ.
فالصلاةُ بهم تمامُها، وبالصلاةِ عليهم خِتَامُهَا، ورَحِمُهُم مَوصُولَةٌ بِرَحِمِ المكَارِمِ وذِمَامِهَا، وأولئكَ السادَاتُ مِن الأصحابِ الذين خلَطَهُمْ بجِلْدَتِهِ، وألَظَّ بهم في شِدَّتِهِ، أحبُّوا فيه وأبغَضُوا، وأنفَقُوا له وأقرَضُوا، وفُرِضَ عليهم الصبرُ معَهُ عَلى البأسَاءِ فما أعرَضُوا.
ولكُلٍّ من هذين الفريقين مقامٌ مَعلومٌ، وسَهْمٌ في السبق والفضيلةِ غيرُ مَسْهُوم.

(^١) «تفسير ابن كثير» (٧/ ٢٠٢).

1 / 334