234

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

ناشر

دار الآل والصحب الوقفية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

ولا يُمنَعُ منها مَن أرادَ لُبْسَها مِن غير الأشراف؛ لكنَّ الذي ينبغي: اجتنابُ ذلك؛ لأنَّ فيه تَدليسًا؛ لأنه صارَ شِعَارًَا للأشراف، فيُوهِمُ أنه مِنهم). (^١)
قال محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المالكي (ت ١٢٣٠ هـ) ﵀:
(قوله: «كأن يتعمم بعمامة خضراء» فإذا تعمَّمَ بها غَيرُ شَرِيفٍ، فإنَّه يُؤدَّبُ؛ لأن ذلكَ استخفافٌ بحقِّه ﵇.
واعلَمْ أنَّ لُبْسَ العِمامةِ الخضراءَ في الأصل لمنْ كانَ شَريفًَا مِن أبيه، وقد قَصَرَها عليه السلطانُ الأشرفُ، وحينئذ فلا يجوزُ لمن هُوَ شَريفٌ مِن أمِّهِ لُبْسُهَا، وأُدِّبَ، إلا أنْ العُرْفَ الآنَ قَدْ جَرى بِلُبْسِهِ لها، وعَمَّتْ البلْوَى بِذلِكَ، فلا أدَبَ عَلَيه، وإنْ كانَ لا يَنبَغِي لَه لُبْسُهَا. كذا قرَّرَ شيخُنَا العَدَوِي). (^٢)
هذا، وقد قال الشيخ المجدِّد: محمد بن عبدالوهاب (ت ١٢٠٦ هـ) ﵀ في شأن اللباس الأخضر للأشراف:
(وأما لبس الأخضر، فإنها أُحدِثَتِ قديمًا تمييزًا لأهل البيت؛ لئلا

(^١) «حاشية البجيرمي على الخطيب «تحفة الحبيب على شرح الخطيب» (٢/ ٢٦٣).
(^٢) «حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير» (٤/ ٣١٢). ونقل عنه: محمد عليش المالكي (ت ١٢٩٩ هـ) في «فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك» ... (٢/ ٣٤٨).

1 / 240