الخلاصة أن الهيتمي أصاب في مسألتين: الشرف لا يختص بأولاد فاطمة، فلو قُدِّر أن لبنات النبي ﷺ الثلاث عقب؛ لكان لهم شرف كأولاد فاطمة.
وأن الشرف لايلزم منه عدم الفسق.
وما عدا هاتين الجملتين، فأغلاط وتخاليط - والله أعلم ـ.
هذا، وقد ذكر القلْقَشندي القاهري (ت ٨٢١ هـ) ﵀ نقلًا من كتاب «عرف التعريف» أن لقب الأشراف مختصٌّ بأبناء فاطمة من علي ﵄. (^١)
وذكر الهيتمي المكي (ت ٩٧٤ هـ) ﵀ أن: (الشريف المنتسب من جهة الأب إلى الحسن أو الحسين؛ لأن الشرَف وإنْ عَمَّ كلَّ رَفِيعٍ، إلا أنه اختُصَّ بِأولاد فاطمة ﵃ عُرفًَا مُطَّرِدًَا عِنْدَ الإطلاق).
علَّق عليه عبدالحميد الشرواني (ت ١٣٠١ هـ) ﵀ في حاشيته: ... (لعلَّ هذا باعتبارِ زَمَنِهِ، وإلا فعُرْفُ الحِجَازِ وحَوَالَيه في زَمَنِنَا أنَّ الشريف الأول فقط، وأنَّ الثاني هو السيد.
وقوله: «إلا أنه اختص بأولاد فاطمة إلخ» هؤلاء هُمْ الذين جُعِلَتْ لهم العِمَامَةُ الخضراء؛ لِيمتَازُوا بِها، فَلا يَلِيقُ لِغَيْرِهِم مِن بقية آلِه ﷺ
(^١) «صبح الأعشى في صناعة الإنشاء» (٦/ ١٧).