189

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

ناشر

دار الآل والصحب الوقفية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

وأمَّا أَوْلَادُ العَتَرَةِ، فلَهُم مِن الاختصاصِ بقَدْرِ مَا لهُمْ مِن النَّسَبِ؛ لِكَونِ أحدِهِمْ أفضلَ مِنْ غَيرِهِمْ.
وبِكُلِّ حالٍ، فهذه الخصائصُ لا تُوجِبُ أنْ يكونَ الرَّجلُ بنفسِهِ أفضلَ مِن غيرِهِ لأجلِ نَسَبِهِ المجَرَّدِ، بل التفاضُلُ عِندَ الله بِالتقَوى كما قال ﷺ: «إنَّ آلَ بَنِي فُلَانٍ، لَيسُوا لِي بِأَولِيَاءَ، إنَّما وَلِيِّيَ الله، وصَالحُ المؤمنين».
فمَنْ كانَ في الإيمانُ والتقوى أفضلُ؛ كانَ عِندَ الله أفضلَ ممَّنْ هُو دُونَهُ في ذلك، وأولَاهُمْ بِرسولِ الله ﷺ وإِنْ كان غيرُهُ أقربَ نَسَبًَا مِنْهُ، فإنَّهُ لا شَكَّ أنَّ الولَايَةَ الإيمانِيَّةَ الدِّينِيَّةَ أعظمُ وَأوثَقُ صِلَةً مِن القَرَابَةِ النَّسَبِيَّةِ، والله أعلم). (^١)
ذكر ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) ﵀ أنه لُقِّبَ بِالشريف: كلُّ عبَّاسيٍّ بِبغداد وكذلك كُلُّ عَلَويٍّ بِمِصْر). (^٢)
علَّق عليه السخاوي في «الأجوبة المرضية» بقوله: (قلتُ: ولهم الطالبيون وهي: نِسبَةٌ لِأولادِ علي بن أبي طالب، وأخويه: جعفر الطيار،

(^١) «مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية» للبعلي (ص ٧٢١ - ٧٢٤)، وعنه: في «المستدرك على مجموع الفتاوى» (١/ ١١٥). وقد نقل بعضَه: ابنُ مفلح في «الفروع» (٧/ ٣٨٢).
(^٢) «نزهة الألباب في الألقاب» (١/ ٣٩٩) رقم (١٦٦٩).

1 / 195