143

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

فاطمة بنت النبي ﷺ سيرتها، فضائلها، مسندها

ناشر

دار الآل والصحب الوقفية

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤٠ هـ

محل انتشار

الرياض - المملكة العربية السعودية

صَرَخَتْ بشَتْمِهِم وهُمْ رؤوس قريش، فَلَمْ يردُّوا عَليها). (^١)
١١. ملازمتها لأبيها ﷺ ودفاعها عنه.
يُلحظ أن لِفاطمة ﵂ ملازمةً خاصةً لأبيها، وحضورًا لكثير من مشاهده.
كانت بارةً بأبيها، تُناصِرُه وتَذُبُّ عنه، ففي العهد المكي، أزالت عن ظهر والدها الأذى الذي وضعه كفار قريش - كما سبق ـ، وكانت تعينه.
وفي غزوة أحد (٣ هـ)، داوَتْ جِراحَه وأوقفَتْ الدمَ الذي يسيل على وجهه الشريف.
وكانت معه في «عمرة القضاء» (٧ هـ) - كما في «صحيح البخاري» (^٢) - في حديث تنَازُعِ عليٍّ وجعفرٍ في ابنة حمزة.
وكانت معه - أيضًا - في «فتح مكة» (٨ هـ)، وقد سترته لما أراد الاغتسال بعد الفتح مباشرة.

(^١) «فتح الباري» (١/ ٣٤٩).
يقول العقاد في «فاطمة الزهراء والفاطميون» (ص ٢٥): (ويبدو لنا من الأحاديث المرويةِ انطواءُ الزهراء على نفسِها، فلم تَعرِض قط لشئ غير شأنها، وشأنِ بيتها، ولم تتحدث قط في غير ما تُسأل عنه، أو يُلجئُها إليه حادثٌ لا ملجأ منه، فلا فضولَ هنالِك في عمل ولا في مقال). انتهى بتصرف يسير. قلتُ: لم أجد ما يدل عليه.
(^٢) رقم (٢٦٩٩)، و(٤٢٥١)

1 / 148