سنوات - على القول الراجح ـ، فَلِمَ لا يُذكَرْنَ بأنهن أول مَن أسلم بعد خديجة؟ !
لم أجد من تطرق لهذا غير الزرقاني، ثم السفاريني، وهو قول قوي فيما يظهر لي ــ والله تعالى أعلم ـ.
وقد يقال: بأن البحث فيمن أسلم ممن دعاه النبي ﷺ، وأما بناته فهن تبع له خاصة أنهن كلهن - أو عدا زينب - دون البلوغ.
لكن سياق الحديث عند مَن بحث في المسألة: عَمَّنْ دخل في الإسلام أولًا، لا فرق بين مَن دخل تبعًا كبناته، ومولاه، وعليٍّ - على الصحيح (^١) ـ، ومَن دعاه فاستجاب كأبي بكر، وغيره.
على كُلٍّ، هذه المسألة لا ينبني عليها حُكْم، ولا عَمَل - والعلمُ عند الله تعالى ـ.
(^١) قال ابن حجر: (ولد قبل البعثة بعشر سنين على الصحيح). وقيل: أسلم وهو ابن ثمان سنين، وقيل: تسع، وقيل: عشر، وقيل: أربع/خمس/ست/ثمان عشرة.
انظر: «تهذيب الكمال» (٢٠/ ٤٨١)، «سير أعلام النبلاء» - الخلفاء الراشدون - ... (ص ٢٢٧)، «الإصابة» (٤/ ٤٦٤).
وانظر الباب الثالث: مسند فاطمة، حديث رقم (٣٤).