288

Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

ناشر

دار الفكر

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۸ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
كتاب المساقاة
أركانها عاقدان وعمل وثمر وصيغة ومورد وشرط فيه كَوْنُهُ نَخْلًا أَوْ عِنَبًا مَرْئِيًّا مُعَيَّنًا بِيَدِ عامل مغروسا لم يبد صلاح ثمره وفي العاقدين ما مر في القراض وشريك مالك كأجنبي وفي العمل أن لا يشرط على العاقد ما ليس عليه كَأَنْ شَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَبْنِيَ جِدَارًا أو على المالك تنقية النهر وأن يقدر بزمن معلوم يثمر فيه الشجر غالبا وفي الثمر ما في للربح ولمساقي في ذمته أن يساقي غيره وفي الصيغة ما في البيع كساقيتك لَا تَفْصِيلِ أَعْمَالٍ بِنَاحِيَةٍ بِهَا عُرْفٌ غَالِبٌ عرفاه ويحمل المطلق عليه وعلى العامل ما يحتاجه الثمر مما يتكرر كل سنة كسقي وتنقية نهر وإصلاح.
ــ
كتاب المساقاة
مأخوذ مِنْ السَّقْيِ الْمُحْتَاجِ إلَيْهِ فِيهَا غَالِبًا لِأَنَّهُ أنفع أعمالها وأكثرها مؤنة والأصل فيها قَبْلَ الْإِجْمَاعِ خَبَرُ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ ﷺ عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ وَفِي رِوَايَةٍ دفع إلى يهود خيبر نخلها وأرضها بشرط مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ وَالْمَعْنَى فِيهَا أَنَّ مَالِكَ الْأَشْجَارِ قَدْ لَا يُحْسِنُ تَعَهُّدَهَا أَوْ لَا يَتَفَرَّغُ لَهُ وَمَنْ يُحْسِنُ وَيَتَفَرَّغُ قَدْ لَا يَمْلِكُ أَشْجَارًا فَيَحْتَاجُ ذَلِكَ إلَى الِاسْتِعْمَالِ وَهَذَا إلَى الْعَمَلِ وَلَوْ اكْتَرَى الْمَالِكُ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ فِي الْحَالِ وَقَدْ لَا يَحْصُلُ لَهُ شَيْءٌ مِنْ الثِّمَارِ وَيَتَهَاوَنُ الْعَامِلُ فَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى تَجْوِيزِهَا وَهِيَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي مُعَامَلَةُ الشَّخْصِ غَيْرَهُ عَلَى شَجَرٍ لِيَتَعَهَّدَهُ بِسَقْيٍ وَغَيْرِهِ وَالثَّمَرَةُ لَهُمَا.
" أَرْكَانُهَا " سِتَّةٌ " عَاقِدَانِ " مَالِكٌ وَعَامِلٌ " وَعَمَلٌ وَثَمَرٌ وَصِيغَةٌ وَمَوْرِدٌ وَشَرْطٌ فِيهِ " أَيْ فِي الْمَوْرِدِ " كَوْنُهُ نَخْلًا أو عنبا مرئيا معينا بيد عامل مغروسا لم يبد صلاح ثمره " سواء أظهر أَمْ لَا فَلَا تَصِحُّ عَلَى غَيْرِ نَخْلٍ وعنب استقلالا كَتِينٍ وَتُفَّاحٍ وَمِشْمِشٍ وَصَنَوْبَرٍ وَبِطِّيخٍ لِأَنَّهُ يَنْمُو بِغَيْرِ تَعَهُّدٍ أَوْ يَخْلُو عَنْ الْعِوَضِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْنَى النَّخْلِ وَلَا عَلَى غير مرئي ولا على مبهم كأحد البساتين كَمَا فِي سَائِرِ عُقُودِ الْمُعَاوَضَةِ وَلَا عَلَى كَوْنِهِ بِيَدِ غَيْرِ الْعَامِلِ كَأَنْ جُعِلَ بِيَدِهِ وَيَدِ الْمَالِكِ كَمَا فِي الْقِرَاضِ وَلَا عَلَى ودي يغرسه ويتعهده وَالثَّمَرَةُ بَيْنَهُمَا كَمَا لَوْ سَلَّمَهُ بَذْرًا لِيَزْرَعَهُ وَلِأَنَّ الْغَرْسَ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الْمُسَاقَاةِ فَضَمُّهُ إليه يفسدها وَلَا عَلَى مَا بَدَا صَلَاحُ ثَمَرِهِ لِفَوَاتِ مُعْظَمِ الْأَعْمَالِ وَقَوْلِي مَرْئِيًّا مُعَيَّنًا مِنْ زِيَادَتِي " و" شرط " في العاقدين مما مَرَّ " فِيهِمَا " فِي الْقِرَاضِ " وَتَقَدَّمَ بَيَانُهُ ثَمَّ " وَشَرِيكٌ مَالِكٌ كَأَجْنَبِيٍّ " فَتَصِحُّ مُسَاقَاتُهُ لَهُ إنْ شَرَطَ لَهُ زِيَادَةً عَلَى حِصَّتِهِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا يَأْتِي " وَ" شُرِطَ " فِي الْعَمَلِ أَنْ لا يشرط عَلَى الْعَاقِدِ مَا لَيْسَ عَلَيْهِ " فَلَوْ شُرِطَ ذَلِكَ " كَأَنْ شَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ أَنْ يَبْنِيَ جدارا " لحديقة " أو على المالك " هو مِنْ زِيَادَتِي " تَنْقِيَةُ النَّهْرِ " لَمْ يَصِحَّ الْعَقْدُ لِأَنَّهُ شَرْطُ عَقْدٍ فِي عَقْدٍ وَلِأَنَّهُ فِي الْأَوَّلِ اسْتِئْجَارٌ بِعِوَضٍ مَجْهُولٍ " وَأَنْ يُقَدَّرَ " أَيْ الْعَمَلُ " بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ يُثْمِرُ فِيهِ الشَّجَرُ غَالِبًا " كَسَنَةٍ أَوْ أَكْثَرَ كَالْإِجَارَةِ فَلَا تَصِحُّ مُؤَبَّدَةً وَلَا مُطْلَقَةً وَلَا مُؤَقَّتَةً بِإِدْرَاكِ الثَّمَرِ لِلْجَهْلِ بِوَقْتِهِ فَإِنَّهُ يَتَقَدَّمُ تَارَةً وَيَتَأَخَّرُ أُخْرَى وَلَا مؤقتة بزمن لا يثمر في الشَّجَرُ غَالِبًا لِخُلُوِّ الْمُسَاقَاةِ عَنْ الْعِوَضِ وَلَا أجرة للعامل إن علم أو ظَنَّ أَنَّهُ لَا يُثْمِرُ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ وَإِنْ اسْتَوَى الِاحْتِمَالَانِ أَوْ جَهِلَ الْحَالَ فَلَهُ أُجْرَتُهُ لِأَنَّهُ عَمِلَ طَامِعًا وَإِنْ كَانَتْ الْمُسَاقَاةُ بَاطِلَةً.
" وَ" شُرِطَ " فِي الثَّمَرِ مَا " مَرَّ " في الربح " من كونه لهما وكونه لَهُمَا وَكَوْنِهِ مَعْلُومًا بِالْجُزْئِيَّةِ وَتَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ ثُمَّ " وَلِمُسَاقِي فِي ذِمَّتِهِ أَنْ يُسَاقِيَ غَيْرَهُ " بِخِلَافِ الْمُسَاقِي عَلَى عَيْنِهِ كَمَا فِي الْأَجِيرِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَ" شُرِطَ " فِي الصِّيغَةِ مَا " مَرَّ فِيهَا " فِي الْبَيْعِ " غَيْرَ عَدَمِ التَّأْقِيتِ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ آنِفًا وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " كَسَاقَيْتُكَ " أَوْ عَامَلْتُك عَلَى هَذَا عَلَى أَنَّ الثَّمَرَةَ بَيْنَنَا فَيَقْبَلُ الْعَامِلُ وَقَوْلِي كَسَاقَيْتُكَ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ " لَا تَفْصِيلِ أَعْمَالٍ بِنَاحِيَةٍ بِهَا عُرْفٌ غَالِبٌ " فِي الْعَمَلِ بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي " عَرَفَاهُ " أَيْ الْعَاقِدَانِ فَلَا يُشْتَرَطُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عُرْفٌ غَالِبٌ أَوْ كَانَ وَلَمْ يَعْرِفَاهُ اُشْتُرِطَ " وَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ الَّذِي عَرَفَاهُ فِي نَاحِيَتِهِ " وَعَلَى الْعَامِلِ " عِنْدَ الْإِطْلَاقِ " مَا يَحْتَاجُهُ الثمر " لصلاحه وتنميته " مما يتكرر " من.

1 / 290