Fath al-Wahhab bi-Sharh Manhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
ناشر
دار الفكر
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۴۱۸ ه.ق
محل انتشار
بيروت
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
بِخِلَافِ مَنْ لَمْ يَثْبُتْ إعْسَارُهُ نَعَمْ لَا يحبس الوالد للولد ولا المكاتب للنجوم وَلَا مَنْ وَقَعَتْ عَلَى عَيْنِهِ إجَارَةٌ لِلدَّيْنِ إذَا تَعَذَّرَ عَمَلُهُ فِي الْحَبْسِ بَلْ يُقَدَّمُ حَقُّ الْمُكْتَرِي " وَالْعَاجِزُ عَنْهَا " أَيْ عَنْ بَيِّنَةِ إعساره " يُوَكِّلُ الْقَاضِي " بِهِ " مَنْ يَبْحَثُ عَنْهُ " أَيْ عَنْ حَالِهِ " فَإِذَا ظَنَّ إعْسَارَهُ بِقَرَائِنِ إضَاقَةٍ " مِنْ أَضَاقَ الرَّجُلُ أَيْ ذَهَبَ مَالُهُ " شَهِدَ به " لئلا يتخلد في الحبس.
فصل
لَهُ فَسْخُ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ لَمْ تَقَعْ بَعْدَ حجر علمه فورا إن وجد ماله في ملك غريمه وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَالْعِوَضُ حَالٌّ وتعذر حصوله بالإفلاس وإن قدمه الغرماء بالعوض بنحو فسخت العقد لا بوطء وتصرف ولو تعيب بجناية بائع بعد قبض أو أَجْنَبِيٍّ أَخَذَهُ وَضَارَبَ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ القيمة وإلا أخذه أو ضارب بثمنه وله أخذ بعضه ويضارب بحصة الباقي فَإِنْ كَانَ قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَخَذَ مَا يقابل باقيه والزيادة المتصلة لبائع والمنفصلة.
ــ
فَصْلٌ: فِي رُجُوعِ الْمُعَامِلِ لِلْمُفْلِسِ عَلَيْهِ بِمَا عامله به وَلَمْ يَقْبِضْ عِوَضَهُ
" لَهُ فَسْخُ مُعَاوَضَةٍ مَحْضَةٍ لم تقع بعد حجر عليه " بِأَنْ وَقَعَتْ قَبْلَ الْحَجْرِ أَوْ بَعْدَهُ وَجَهِلَهُ فيرجع إلى ما له وَلَوْ بِلَا قَاضٍ " فَوْرًا " كَخِيَارِ الْعَيْبِ بِجَامِعِ دَفْعِ الضَّرَرِ إنْ وُجِدَ مَالُهُ فِي مِلْكِ غريمه وَلَوْ تَخَلَّلَ مِلْكَ غَيْرِهِ وَإِنْ صَحَّحَ فِي الرَّوْضَةِ خِلَافَهُ وَأَوْهَمَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ " وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ وَالْعِوَضُ حَالٌّ " أَصَالَةً أَوْ عرضا ولو بعد الحجر " وتعذر حصوله بالإفلاس " لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ: "إذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ وَوَجَدَ الْبَائِعُ سِلْعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْ الْغُرَمَاءِ" وَقِيَاسًا عَلَى خِيَارِ الْمُسْلِمِ بِانْقِطَاعِ الْمُسْلَمِ فِيهِ وَعَلَى الْمُكْتَرِي بِانْهِدَامِ الدَّارِ بِجَامِعِ تَعَذُّرِ اسْتِيفَاءِ الْحَقِّ وَلَوْ قَبَضَ بَعْضَ الْعِوَضِ فُسِخَ فِيمَا يُقَابِلُ بَعْضَهُ الْآخَرَ كَمَا سَيَأْتِي وَخَرَجَ بِالْمُعَاوَضَةِ الهبة ونحوها وبالمحضة غَيْرُهَا كَالنِّكَاحِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمٍ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ لِانْتِفَاءِ الْعِوَضِ فِي الْهِبَةِ وَنَحْوِهَا وَلِتَعَذُّرِ اسْتِيفَائِهِ فِي الْبَقِيَّةِ نَعَمْ لِلزَّوْجَةِ بِإِعْسَارِ زَوْجِهَا بِالْمَهْرِ أَوْ النَّفَقَةِ فسخ النكاح كماسيأتي فِي بَابِهِ لَكِنْ لَا يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْحَجْرِ وَخَرَجَ بِالْبَقِيَّةِ مَا لَوْ وَقَعَتْ الْمُعَاوَضَةُ بَعْدَ حَجْرٍ عَلِمَهُ لِتَقْصِيرِهِ وَلِأَنَّ الْإِفْلَاسَ كَالْعَيْبِ فَيُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ الْعِلْمِ وَعَدَمِهِ وَمَا لَوْ تَرَاخَى عَنْ الْعِلْمِ لِتَقْصِيرِهِ وَمَا لَوْ خَرَجَ الْمَالُ عَنْ مِلْكِهِ حِسًّا أَوْ شَرْعًا كَتَلَفٍ وَبَيْعٍ ووقف وما لو تعلق حَقٌّ لَازِمٌ لِثَالِثٍ كَرَهْنٍ مَقْبُوضٍ وَجِنَايَةٍ وَكِتَابَةٍ لِأَنَّهُ كَالْخَارِجِ عَنْ مِلْكِهِ بِخِلَافِ تَدْبِيرِهِ وَإِجَارَتِهِ ونحوهما لأنها لا تمنع البيع فَيَأْخُذُهُ فِي الْإِجَارَةِ مَسْلُوبَ الْمَنْفَعَةِ أَوْ يُضَارِبُ فَإِنْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَعَادَ بِمُعَاوَضَةٍ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّانِي الْعِوَضَ أَيْضًا فَهَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي أَوْ يَرْجِعُ كُلٌّ مِنْهُمَا إلَى النِّصْفِ فِيهِ أَوْجُهٌ لَمْ يُرَجِّحْ الشَّيْخَانِ مِنْهَا شَيْئًا وَرَجَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ مِنْهَا الثَّانِي وَبِهِ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّ الْمَالَ فِي حَقِّهِ بَاقٍ فِي سَلْطَنَةِ الْغَرِيمِ وَفِي حَقِّ الْأَوَّلِ زَالَ ثُمَّ عَادَ وَخَرَجَ مَا لَوْ كَانَ الْعِوَضُ مُؤَجَّلًا حَالَ الرُّجُوعِ وَمَا لَوْ لَمْ يَتَعَذَّرْ حُصُولُهُ بِالْإِفْلَاسِ كَأَنْ كَانَ بِهِ رَهْنٌ يفي به أو ضمان على مُقِرٍّ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ أَوْ اشْتَرَى شَيْئًا بِعَيْنٍ وَلَمْ يُسَلِّمْهَا وَهُوَ ظَاهِرٌ فَيُطَالَبُ فِي الأخيرة بالعين وَكَانْقِطَاعِ جِنْسِ الْعِوَضِ أَوْ هَرَبِ مُوسِرٍ أَوْ امْتِنَاعِهِ مِنْ دَفْعِهِ لِجَوَازِ الِاسْتِبْدَالِ عَنْهُ فِي الْأُولَى وَإِمْكَانِ الِاسْتِيفَاءِ بِالسُّلْطَانِ فِي غَيْرِهَا فَإِنْ فُرِضَ عَجْزٌ فَنَادِرٌ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَحْضَةٍ وَبِقَوْلِي وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقٌّ لَازِمٌ بالشروط فِي مَسْأَلَةِ الْجَهْلِ مِنْ زِيَادَتِي " وَإِنْ قَدَّمَهُ الغرماء بالعوض " فله الفسخ فِي التَّقْدِيمِ مِنْ الْمِنَّةِ وَقَدْ يَظْهَرُ غَرِيمٌ آخَرُ فَيُزَاحِمُهُ فِيمَا يَأْخُذُهُ وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ " بِنَحْوِ فَسَخْت الْعَقْدَ " كَنَقَضْتُهُ أَوْ رَفَعْتُهُ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " لَا بِوَطْءٍ وَتَصَرُّفٍ " كَإِعْتَاقٍ وَبَيْعٍ وَوَقْفٍ كَمَا فِي الْهِبَةِ لِلْفَرْعِ فَتَعْبِيرِي بِتَصَرُّفٍ أَعَمُّ مِنْ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْإِعْتَاقِ وَالْبَيْعِ " وَلَوْ تَعَيَّبَ " مَبِيعٌ مَثَلًا " بِجِنَايَةِ بَائِعٍ " بِقَيْدٍ زِدْتُهُ بِقَوْلِي " بَعْدَ قَبْضٍ أَوْ " بِجِنَايَةِ " أَجْنَبِيٍّ أَخَذَهُ وَضَارَبَ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ " إلَيْهَا الَّذِي اسْتَحَقَّهُ الْمُفْلِسُ فَلَوْ كَانَتْ قِيمَتُهُ سَلِيمًا مِائَةً وَمَعِيبًا تِسْعِينَ رَجَعَ بِعُشْرِ الثَّمَنِ " وَإِلَّا " بِأَنْ تَعَيَّبَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ بِجِنَايَةِ بَائِعٍ قبل قبض أو بجناية مبيع أو مشتر كَتَزْوِيجِهِ لَهُ عَبْدًا كَانَ أَوْ أَمَةً " أَخَذَهُ " ناقصا " أو ضارب بثمنه " كَمَا فِي تَعَيُّبِ الْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ فَإِنَّ الْمُشْتَرِيَ يَأْخُذُهُ نَاقِصًا أَوْ يَتْرُكُهُ " وَلَهُ أَخْذُ بَعْضِهِ" سَوَاءٌ أَتْلَفَ الْبَاقِيَ أَمْ لَا " وَيُضَارِبُ بِحِصَّةِ الْبَاقِي فَإِنْ كَانَ " قَدْ " قَبَضَ بَعْضَ الثَّمَنِ أَخَذَ " مِنْ مَالِهِ "مَا يُقَابِلُ بَاقِيَهُ " أَيْ بَاقِي الثَّمَنِ وَيَكُونُ مَا قَبَضَهُ في مقابله غير.
1 / 239