300

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

ویرایشگر

محمد علي الصابوني

ناشر

دار القرآن الكريم

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۳ ه.ق

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
في خطابهمِ، لأنهم بالغوا في عبادتها، حتَّى صارت عندهم أصلَا في العبادة، والخالقُ فرعًا، فجاء الِإنكار على وَفقِ ذلك، ليفهموا المراد على معتقدهم.
إن قلتَ: المرادُ بـ " مَنْ لَا يَخْلُقُ " الأصنام، فكيف جيء ب " مَنْ " المختصَّة بأولي العلمِ؟!
قلتُ: خاطبهم على معتقدهم، لأنهم سمَّوها آلهةً وعبدوها، فأجروها مجرى أولي العلم، ونظيرهُ قولُه تعالى (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشونَ بِهَا) الآية.
٥ - قوله تعالى: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثون) .
إن قلتَ: ما فائدةُ قوله في وصف الأصنام " غيرُ أحياءٍ " بعد قوله " أمواتٌ "؟
قلتُ: فائدتُه أنها أمواتٌ لا يَعْقبُ موتَها حياةٌ، احترازًا عن أمواتٍ يعقبُ موتَها حياةٌ، كالنُّطَفِ، والبيض، والأجسادِ الميتة، وذلك أبلغُ في موتها، كأنه قال: أمواتٌ في الحالِ، غيرُ أحياءٍ في المآل.
٦ - قوله تعالى: (وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ) .

1 / 303