340

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
إلَّا أَنْ يَقْرَأَ الْخَطِيبُ قَوْله تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الْآيَةَ، فَيُصَلِّي السَّامِعُ فِي نَفْسِهِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي الثَّانِي عَنْ الْمِنْبَرِ، وَالْأَحْوَطُ هُوَ السُّكُوتُ إقَامَةً لِفَرْضِ الْإِنْصَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابُ الْإِمَامَةِ (الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ) لِقَوْلِهِ ﵊
ــ
[فتح القدير]
فِي الْكُلِّيَّةِ نَظَرٌ «فَإِنَّهُ ﷺ نَهَى بِلَالًا عَنْ الِانْتِقَالِ مِنْ سُورَةٍ إلَى سُورَةٍ وَقَالَ لَهُ: إذَا ابْتَدَأْتَ بِسُورَةٍ فَأَتِمَّهَا عَلَى نَحْوِهَا حِينَ سَمِعَهُ يَنْتَقِلُ مِنْ سُورَةٍ إلَى سُورَةٍ فِي التَّهَجُّدِ» وَلَوْ قَصَدَ سُورَةً وَافْتَتَحَ غَيْرَهَا فَأَرَادَ تَرْكَهَا إلَى الْمَقْصُودِ كُرِهَ ذَلِكَ وَلَوْ كَانَ حَرْفًا وَاحِدًا، وَلَوْ كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَزِيدَ فِي الْقِرَاءَةِ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَرْكَعْ (قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَقْرَأَ الْخَطِيبُ) أَفَادَ وُجُوبَ السُّكُوتِ فِي الثَّانِيَةِ كُلِّهَا أَيْضًا مَا خَلَا الْمُسْتَثْنَى، وَرُوِيَ الِاسْتِثْنَاءُ عَنْ أَبِي يُوسُفَ ﵀، وَاسْتَحْسَنَهُ بَعْضُ الْمَشَايِخِ لِأَنَّ الْإِمَامَ حَكَى أَمْرَ اللَّهِ بِالصَّلَاةِ وَاشْتَغَلَ هُوَ بِالِامْتِثَالِ فَيَجِبُ عَلَيْهِمْ مُوَافَقَتُهُ وَإِلَّا أَشْبَهَ عَدَمَ الِالْتِفَاتِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
[بَابُ الْإِمَامَةِ]
(بَابُ الْإِمَامَةِ) الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ، وَمَا زَادَ عَلَى الْوَاحِدِ جَمَاعَةٌ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ عَنْ مُحَمَّدٍ ﵀ (قَوْلُهُ الْجَمَاعَةُ سُنَّةٌ) لَا يُطَابِقُ دَلِيلَهُ الَّذِي ذَكَرَهُ الدَّعْوَى، إذْ مُقْتَضَاهُ الْوُجُوبُ إلَّا لِعُذْرٍ، إلَّا أَنْ يُرِيدَ ثُبُوتَهَا بِالسُّنَّةِ. وَحَاصِلُ الْخِلَافِ فِي الْمَسْأَلَةِ أَنَّهَا فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا مِنْ عُذْرٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَدَاوُد وَعَطَاءٍ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ

1 / 344