Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
ناشر
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۸۹ ه.ق
محل انتشار
مصر
وَفِي لَفْظِ الْكِتَابِ إشَارَةٌ إلَى هَذَا.
وَعَلَى هَذَا الْأَصْلِ كُلُّ مَا يَتَعَلَّقُ بِالنُّطْقِ كَالطَّلَاقِ وَالْعَتَاقِ وَالِاسْتِثْنَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
(وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ مِنْ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ آيَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀،
ــ
[فتح القدير]
وَصَحَّحَهُ التُّمُرْتَاشِيُّ وَجَعَلَهُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الظَّاهِرَ مِنْ الْجَوَابِ (قَوْلُهُ وَفِي لَفْظِ الْكِتَابِ إشَارَةٌ إلَيْهِ) حَيْثُ قَالَ: إنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ، وَإِنْ شَاءَ خَافَتَ فَجَعَلَ إسْمَاعَهُ نَفْسَهُ جَهْرًا يُقَابِلُهُ الْمُخَافَتَةُ فَتَكُونُ هِيَ دُونَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ حِينَئِذٍ إلَّا تَصْحِيحُ الْحُرُوفِ، وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ لَا غَيْرَهُ اعْتِبَارًا لِمَفْهُومِ اللَّقَبِ، وَإِلَّا لَوْ كَانَ الْمُرَادُ مُجَرَّدَ إبْدَاءِ حُسْنِ التَّعْلِيلِ وَالْمُرَادُ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ بِذَلِكَ لَمْ يَلْزَمْ فِيهِ إشَارَةٌ إلَيْهِ.
فِي الْمُحِيطِ قَوْلُ الْهِنْدُوَانِيُّ أَصَحُّ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْقِرَاءَةَ وَإِنْ كَانَتْ فِعْلَ اللِّسَانِ لَكِنَّ فِعْلَهُ الَّذِي هُوَ كَلَامٌ وَالْكَلَامُ بِالْحُرُوفِ وَالْحَرْفُ كَيْفِيَّةٌ تَعْرِضُ لِلصَّوْتِ وَهُوَ أَخَصُّ مِنْ النَّفْسِ فَإِنَّهُ النَّفَسُ الْمَعْرُوضُ بِالْقَرْعِ، فَالْحَرْفُ عَارِضٌ لِلصَّوْتِ لَا لِلنَّفْسِ، فَمُجَرَّدُ تَصْحِيحِهَا بِلَا صَوْتٍ إيمَاءٌ إلَى الْحُرُوفِ بِعَضَلَاتِ الْمَخَارِجِ لَا حُرُوفَ فَلَا كَلَامَ.
بَقِيَ أَنَّ هَذَا لَا يَقْتَضِي أَنْ يَلْزَمَ فِي مَفْهُومِ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَصِلَ إلَى السَّمْعِ، بَلْ كَوْنُهُ بِحَيْثُ يُسْمَعُ وَهُوَ قَوْلُ بِشْرٍ الْمَرِيسِيِّ، وَلَعَلَّهُ الْمُرَادُ بِقَوْلِ الْهِنْدُوَانِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّ ظَاهِرَ سَمَاعِهِ بَعْدَ وُجُودِ الصَّوْتِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ.
(قَوْلُهُ وَغَيْرِ ذَلِكَ) كَالتَّسْمِيَةِ عَلَى الذَّبِيحَةِ وَوُجُوبِ السَّجْدَةِ بِتِلَاوَتِهِ وَجَوَازِ الصَّلَاةِ.
قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ: وَكَذَا الْإِيلَاءُ وَالْبَيْعُ عَلَى الْخِلَافِ، وَقِيلَ الصَّحِيحُ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَسْمَعَ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ وَأَدْنَى مَا يُجْزِئُ إلَخْ) الْقِرَاءَةُ فَرْضٌ وَوَاجِبٌ وَسُنَّةٌ وَمَكْرُوهٌ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ فِي رِوَايَةٍ
1 / 331