322

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
(وَيُخْفِيهَا الْإِمَامُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِنْ كَانَ بِعَرَفَةَ) لِقَوْلِهِ ﵊ «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ» أَيْ لَيْسَتْ فِيهَا قِرَاءَةٌ مَسْمُوعَةٌ، وَفِي عَرَفَةَ خِلَافُ مَالِكٍ ﵀، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رَوَيْنَاهُ
(وَيَجْهَرُ فِي الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ) لِوُرُودِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ
ــ
[فتح القدير]
حَيْثُ قَالَ: إنْ شَاءَ جَهَرَ وَأَسْمَعَ نَفْسَهُ فَانْظُرْ كَلَامَهُ بَعْدُ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى رَأْيِهِ الثَّانِي
(قَوْلُهُ «صَلَاةُ النَّهَارِ عَجْمَاءُ») غَرِيبٌ. قَالَ النَّوَوِيُّ: لَا أَصْلَ لَهُ انْتَهَى، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ مِنْ قَوْلِ مُجَاهِدٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ، وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ سَخْبَرَةَ قُلْنَا لِخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ: «هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْنَا بِمَ كُنْتُمْ تَعْرِفُونَ ذَلِكَ؟ قَالَ بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ» وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ الْخُدْرِيِّ: «حَزَرْنَا قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ قَدْرَ قِرَاءَةِ أَلَمْ السَّجْدَةَ، وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ قَدْرَ النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ» الْحَدِيثَ.
وَعَنْهُ فِي مُسْلِمٍ أَيْضًا «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَدْرَ ثَلَاثِينَ آيَةً» الْحَدِيثَ (قَوْلُهُ أَيْ لَيْسَتْ فِيهَا قِرَاءَةٌ مَسْمُوعَةٌ) قِيلَ فَسَّرَ بِهِ لِيُخَالِفَ مَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَا قِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَدِيثِ «وَكَانَ يُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا» فَيَكُونُ دَافِعًا لِذَلِكَ
(قَوْلُهُ لِوُرُودِ النَّقْلِ الْمُسْتَفِيضِ) طَرِيقُ تَقْرِيرِهِ مَا ذَكَرْنَاهُ آنِفًا وَمَنْ اسْتَدَلَّ عَلَيْهِ بِمَا رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلَّا الْبُخَارِيَّ «أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ بِسَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» وَمَا فِي مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ «سَأَلَنِي عُمَرُ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقْرَأُ بِ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ وَاقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ» أَوْرَدَ عَلَيْهِ مَا فِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ «كَانَ ﷺ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ

1 / 326