Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
ناشر
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
ویراست
الأولى
سال انتشار
۱۳۸۹ ه.ق
محل انتشار
مصر
وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ الْأَيْسَرِ» (وَيَنْوِي بِالتَّسْلِيمَةِ الْأُولَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْحَفَظَةِ وَكَذَلِكَ فِي الثَّانِيَةِ) لِأَنَّ الْأَعْمَالَ بِالنِّيَّاتِ، وَلَا يَنْوِي النِّسَاءَ فِي زَمَانِنَا وَلَا مَنْ لَا شَرِكَةَ لَهُ فِي صَلَاتِهِ، هُوَ الصَّحِيحُ لِأَنَّ الْخِطَابَ حَظُّ الْحَاضِرِينَ (وَلَا بُدَّ لِلْمُقْتَدِي مِنْ نِيَّةِ إمَامِهِ، فَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنْ الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ أَوْ الْأَيْسَرِ نَوَاهُ فِيهِمْ) وَإِنْ كَانَ بِحِذَائِهِ نَوَاهُ فِي الْأُولَى عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ ﵀ تَرْجِيحًا لِلْجَانِبِ الْأَيْمَنِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ نَوَاهُ فِيهِمَا لِأَنَّهُ ذُو حَظٍّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ (وَالْمُنْفَرِدُ يَنْوِي الْحَفَظَةَ لَا غَيْرُ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ سِوَاهُمْ (وَالْإِمَامُ يَنْوِي بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ) هُوَ الصَّحِيحُ،
ــ
[فتح القدير]
يَسَارِهِ، وَلَوْ سَلَّمَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يُسَلِّمُ عَنْ يَسَارِهِ أُخْرَى.
(قَوْلُهُ وَلَا يَنْوِي النِّسَاءُ فِي زَمَانِنَا) لِأَنَّهُنَّ مَمْنُوعَاتٌ مِنْ حُضُورِ الْجَمَاعَاتِ (قَوْلُهُ نَوَاهُ فِيهِمْ) يَعْنِي إنْ كَانَ فِي الْأَيْمَنِ نَوَاهُ فِيهِ، أَوْ فِي الْأَيْسَرِ نَوَاهُ فِيهِ (قَوْلُهُ يَنْوِي بِالتَّسْلِيمَتَيْنِ) يَعْنِي مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَمَنْ عَنْ يَسَارِهِ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ كَالْمَأْمُومِ (قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَمَّا قِيلَ لَا يَنْوِيهِمْ لِأَنَّهُ يُشِيرُ إلَيْهِمْ بِالسَّلَامِ، وَمَا قِيلَ يَنْوِي بِالْأُولَى لَا غَيْرُ، وَجْهُ الصَّحِيحِ أَنَّ الْأُولَى لِلتَّحِيَّةِ وَالْخُرُوجِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالثَّانِيَةَ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْقَوْمِ فِي التَّحِيَّةِ، ثُمَّ قِيلَ الثَّانِيَةُ سُنَّةٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ كَالْأُولَى وَبِمُجَرَّدِ لَفْظِ السَّلَامِ
1 / 320