282

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
لِمُخَالَفَتِهِ السُّنَّةَ الْمُتَوَارَثَةَ، وَيَجُوزُ بِأَيِّ لِسَانٍ كَانَ سِوَى الْفَارِسِيَّةِ هُوَ الصَّحِيحُ لِمَا تَلَوْنَا، وَالْمَعْنَى لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ وَالْخِلَافُ فِي الِاعْتِدَادِ، وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ لَا فَسَادَ، وَيُرْوَى رُجُوعُهُ فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ إلَى قَوْلِهِمَا وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ، وَالْخُطْبَةُ وَالتَّشَهُّدُ عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ، وَفِي الْأَذَانِ يُعْتَبَرُ التَّعَارُفُ
(وَلَوْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِاَللَّهُمِ اغْفِرْ لِي
ــ
[فتح القدير]
فِي عُرْفِ الشَّرْعِ وَإِنْ أُطْلِقَ الْمَعْنَى الْمُجَرَّدُ الْقَائِمُ بِالذَّاتِ أَيْضًا الْمُنَافِي لِلسُّكُوتِ وَالْآفَةِ، وَالْمَطْلُوبُ بِقَوْلِهِ ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: ٢٠] الثَّانِي.
فَإِنْ قِيلَ النَّظْمُ مَقْصُودٌ لِلْإِعْجَازِ وَحَالَةُ الصَّلَاةِ الْمَقْصُودُ مِنْ الْقُرْآنِ فِيهَا الْمُنَاجَاةُ لَا الْإِعْجَازُ فَلَا يَكُونُ النَّظْمُ لَازِمًا فِيهَا، تَسَلَّطَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُعَارَضَةٌ لِلنَّصِّ بِالْمَعْنَى فَإِنَّ النَّصَّ طَلَبٌ بِالْعَرَبِيِّ وَهَذَا التَّعْلِيلُ يُجِيزُهُ بِغَيْرِهَا، وَلَا بُعْدَ أَنْ يَتَعَلَّقَ جَوَازُ الصَّلَاةِ فِي شَرِيعَةِ النَّبِيِّ ﷺ الْآتِي بِالنَّظْمِ الْمُعْجِزِ بِقِرَاءَةِ ذَلِكَ الْمُعْجِزِ بِعَيْنِهِ بَيْنَ يَدَيْ الرَّبِّ تَعَالَى فَلِذَا كَانَ الْحَقُّ رُجُوعَهُ إلَى قَوْلِهِمَا فِي الْمَسْأَلَةِ (قَوْلُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ تَخْصِيصِ الْبَرْدَعِيِّ وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ (قَوْلُهُ وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا فَسَادَ) مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَ الْإِمَامُ نَجْمُ الدِّينِ النَّسَفِيُّ وَالْقَاضِي فَخْرُ الدِّينِ أَنَّهَا تَفْسُدُ عِنْدَهُمَا.
وَالْوَجْهُ إذَا كَانَ الْمَقْرُوءُ مِنْ مَكَانِ الْقَصَصِ وَالْأَمْرُ وَالنَّهْيُ أَنْ يَفْسُدَ بِمُجَرَّدِ قِرَاءَتِهِ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ مُتَكَلِّمٌ بِكَلَامٍ غَيْرِ الْقُرْآنِ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ ذِكْرًا أَوْ تَنْزِيهًا فَإِنَّمَا تَفْسُدُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ بِسَبَبِ إخْلَاءِ الصَّلَاةِ عَنْ الْقِرَاءَةِ، وَلَوْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ شَاذَّةٍ لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي.
وَفِيهِ إنْ اعْتَادَ الْقِرَاءَةَ بِالْفَارِسِيَّةِ أَوْ أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ مُصْحَفًا بِهَا يُمْنَعُ وَإِنْ فَعَلَ فِي آيَةٍ أَوْ آيَتَيْنِ لَا، فَإِنْ كَتَبَ الْقُرْآنَ وَتَفْسِيرَ كُلِّ حَرْفٍ وَتَرْجَمَتَهُ جَازَ (قَوْلُهُ عَلَى هَذَا الْخِلَافِ) فَعِنْدَهُ يَجُوزُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَعِنْدَهُمَا لَا إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ (قَوْلُهُ يُعْتَبَرُ التَّعَارُفُ) فَإِنَّ بِالْمُتَعَارَفِ يَحْصُلُ الْإِعْلَامُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِاَللَّهُمِ اغْفِرْ لِي) أَوْ أَعُوذُ بِاَللَّهِ أَوْ إنَّا لِلَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ أَوْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ

1 / 286