274

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِتَرْكِهَا، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَتَسْمِيَتُهَا سُنَّةً فِي الْكِتَابِ لِمَا أَنَّهُ ثَبَتَ وُجُوبُهَا بِالسُّنَّةِ.
ــ
[فتح القدير]
رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ لَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ قِرَاءَةَ التَّشَهُّدِ فِي الْأُولَى وَتَعْدِيلَ الْأَرْكَانِ، قِيلَ لِلِاخْتِلَافِ فِيهِمَا كَمَا سَيَذْكُرُ، لَكِنْ قَدْ نُقِلَ عَنْ الطَّحَاوِيِّ وَالْكَرْخِيِّ سُنِّيَّةُ الْقَعْدَةِ الْأُولَى وَمَعَ ذَلِكَ ذَكَرَهَا فَلَيْسَ الصَّارِفُ حِينَئِذٍ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ كَوْنُهُ اخْتَارَ هُنَا سُنِّيَّتَهُمَا ثُمَّ تَبَدَّلَ رَأْيُهُ فِي سُجُودِ السَّهْوِ فَاخْتَارَ وُجُوبَ الْقَعْدَةِ، وَبَقِيَ مِنْ الْوَاجِبَاتِ بَعْدَ هَذَا إصَابَةُ لَفْظَةِ السَّلَامِ، وَتَعْيِينُ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلَيْ الْفَرْضِ، وَحِينَئِذٍ فَالْأَوْلَى أَنْ لَا يُحْمَلَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ عَلَى أَنَّهُ حَصَرَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ وَتَرَكَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ، وَلَا تَبَدَّلَ رَأْيُهُ بَلْ إنَّهُ قَصَدَ إعْطَاءَ نَظَائِرَ لَا عَلَى الْحَصْرِ وَلِذَا أَتَى بِكَافِ التَّشْبِيهِ الْمُشْعِرَةِ بِعَدَمِ الْحَصْرِ (قَوْلُهُ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ) احْتِرَازٌ عَنْ جَوَابِ الْقِيَاسِ فِي التَّشَهُّدِ وَالْقُنُوتِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ، وَكَذَا فِي السَّلَامِ لِأَنَّهَا أَذْكَارٌ، وَمَبْنَى الصَّلَاةِ عَلَى الْأَفْعَالِ لَا عَلَيْهَا، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ﷺ سَجَدَ إلَّا فِي الْأَفْعَالِ وَالِاسْتِحْسَانُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ أَنَّهَا تُضَافُ إلَى كُلِّ الصَّلَاةِ نَحْوُ قُنُوتِ الْوِتْرِ وَتَشَهُّدِ الصَّلَاةِ فَكَانَتْ مِنْ خَصَائِصِهَا، بِخِلَافِ نَحْوِ تَسْبِيحَاتِ الرُّكُوعِ.
وَقَدْ يُقَالُ الِاخْتِصَاصُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الْإِضَافَةِ إنَّمَا يُعْطَى أَنَّهَا لَا وُجُودَ لَهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ شَرْعًا، وَكَوْنُ ذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ الْوُجُوبَ مَحَلُّ نَظَرٍ.
فَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَدِلَّ فِي وُجُوبِهَا بِالْمُوَاظَبَةِ الْمَقْرُونَةِ بِالتَّرْكِ فِي التَّشَهُّدِ لِلنِّسْيَانِ فَلَا يَلْتَحِقُ بِالْمُبَيَّنِ: أَعْنِي الصَّلَاةَ لِتَكُونَ فَرْضًا، أَمَّا فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ فَلِأَنَّ أَصْلَهُمَا بِظَنِّيٍّ فَلَا تَكُونُ الْمُوَاظَبَةُ فِيهَا مُحْتَاجَةً إلَى الِاقْتِرَانِ بِالتَّرْكِ لِيَثْبُتَ بِهِ الْوُجُوبُ، وَالْمُوَاظَبَةُ فِي السَّلَامِ مُعَارَضَةٌ بِقَوْلِهِ ﷺ «إذَا قُلْتَ هَذَا أَوْ فَعَلْتَ هَذَا فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ» فَلَمْ يَتَحَقَّقْ بَيَانًا لِمَا تَقَرَّرَ جُزْءًا لِلصَّلَاةِ (قَوْلُهُ وَتَسْمِيَتُهَا سُنَّةً إلَخْ) يَعْنِي أُرِيدَ بِلَفْظِ السُّنَّةِ مَا ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ فَيَدْخُلُ فِيهِ الْوَاجِبَاتُ بِطَرِيقِ عُمُومِ الْمَجَازِ، وَلَا حَاجَةَ إلَى

1 / 278