260

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَتَرْكُ الشَّيْءِ إلَى خَلَفٍ لَا يَكُونُ تَرْكًا وَالْأَفْضَلِيَّةُ لِعَدَمِ اخْتِصَاصِ السَّتْرِ بِالصَّلَاةِ وَاخْتِصَاصِ الطَّهَارَةِ بِهَا.
(وَمَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا صَلَّى عُرْيَانًا قَاعِدًا يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) هَكَذَا فَعَلَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ (فَإِنْ صَلَّى قَائِمًا أَجْزَأَهُ) لِأَنَّ فِي الْقُعُودِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ الْغَلِيظَةِ، وَفِي الْقِيَامِ أَدَاءُ هَذِهِ الْأَرْكَانِ فَيَمِيلُ إلَى أَيِّهِمَا شَاءَ (إلَّا أَنَّ الْأَوَّلَ أَفْضَلُ) لِأَنَّ السَّتْرَ وَجَبَ لِحَقِّ الصَّلَاةِ وَحَقِّ النَّاسِ، وَلِأَنَّهُ لَا خَلَفَ لَهُ وَالْإِيمَاءُ خَلَفٌ عَنْ الْأَرْكَانِ.
ــ
[فتح القدير]
قَوْلُهُ هَكَذَا فَعَلَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ) رُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ قَالَا: الْعَارِي يُصَلِّي قَاعِدًا بِالْإِيمَاءِ. وَعَنْ عَطَاءٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ مِثْلُهُ. وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكِبُوا فِي السَّفِينَةِ فَانْكَسَرَتْ بِهِمْ فَخَرَجُوا مِنْ الْبَحْرِ عُرَاةً فَصَلَّوْا قُعُودًا لِإِيمَاءٍ. قَالَ سَبْطُ بْنُ الْجَوْزِيُّ: رَوَاهُ الْخَلَّالُ.
وَفِي الْمُجْتَبِي: تُصَلِّي الْعُرَاةُ وُحْدَانًا مُتَبَاعِدِينَ، فَإِنْ صَلَّوْا بِجَمَاعَةٍ يَتَوَسَّطُهُمْ الْإِمَامُ وَلَوْ تَقَدَّمَهُمْ جَازَ، وَيُرْسِلُ كُلُّ وَاحِدٍ رِجْلَيْهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ وَيَضَعُ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخْذَيْهِ يُومِئُ إيمَاءً، وَلَوْ أَوْمَأَ الْقَائِمُ أَوْ رَكَعَ وَسَجَدَ الْقَائِمُ جَازَ هَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ مِنْ الْحَشِيشِ وَالنَّبَاتِ وَالْكَلَأِ.
وَعَنْ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيِّ: لَوْ وَجَدَ طِينًا يُلَطِّخُ بِهِ عَوْرَتَهُ وَيَبْقَى عَلَيْهِ

1 / 264