256

Fath al-Qadir Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

ناشر

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۳۸۹ ه.ق

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تُعِيدُ الصَّلَاةَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ الرُّبْعِ لَا تُعِيدُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: لَا تُعِيدُ إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ النِّصْفِ) لِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يُوصَفُ بِالْكَثْرَةِ إذَا كَانَ مَا يُقَابِلُهُ أَقَلَّ مِنْهُ إذْ هُمَا مِنْ أَسْمَاءِ الْمُقَابَلَةِ (وَفِي النِّصْفِ عَنْهُ رِوَايَتَانِ) فَاعْتَبَرَ الْخُرُوجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ أَوْ عَدَمَ الدُّخُولِ فِي ضِدِّهِ وَلَهُمَا أَنَّ الرُّبْعَ يَحْكِي حِكَايَةَ الْكَمَالِ كَمَا فِي مَسْحِ الرَّأْسِ وَالْحَلْقِ فِي الْإِحْرَامِ، وَمَنْ رَأَى وَجْهَ غَيْرِهِ يُخْبِرُ عَنْ رُؤْيَتِهِ وَإِنْ لَمْ يَرَ إلَّا أَحَدَ جَوَانِبِهِ الْأَرْبَعَةِ.
ــ
[فتح القدير]
وَجَوَازِ النَّظَرِ إلَيْهِ، فَحِلُّ النَّظَرِ مَنُوطٌ بِعَدَمِ خَشْيَةِ الشُّهْرَةِ مَعَ انْتِفَاءِ الْعَوْرَةِ وَلِذَا حَرُمَ النَّظَرُ إلَى وَجْهِهَا وَوَجْهِ الْأَمْرَدِ إذَا شَكَّ فِي الشَّهْوَةِ وَلَا عَوْرَةَ.
وَفِي كَوْنِ الْمُسْتَرْسِلِ مِنْ شَعْرِهَا عَوْرَةٌ رِوَايَتَانِ. وَفِي الْمُحِيطِ الْأَصَحُّ أَنَّهُ عَوْرَةٌ وَإِلَّا جَازَ النَّظَرُ إلَى صُدْغِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَطَرَفِ نَاصِيَتِهَا وَهُوَ يُؤَدِّي إلَى الْفِتْنَةِ وَأَنْتَ عَلِمْتَ أَنَّهُ لَا تَلَازُمَ بَيْنَهُمَا كَمَا أَرَيْتُك فِي الْمِثَالِ. [فَرْعٌ]
صَرَّحَ فِي النَّوَازِلِ بِأَنَّ نَغْمَةَ الْمَرْأَةِ عَوْرَةٌ، وَبَنَى عَلَيْهِ أَنَّ تَعَلُّمَهَا الْقُرْآنَ مِنْ الْمَرْأَةِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ الْأَعْمَى، قَالَ: لِأَنَّ نَغْمَتَهَا عَوْرَةٌ، وَلِهَذَا قَالَ ﵊ «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» فَلَا يَحْسُنُ أَنْ يَسْمَعَهَا الرَّجُلُ انْتَهَى كَلَامُهُ.
وَعَلَى هَذَا لَوْ قِيلَ إذَا جَهَرَتْ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فَسَدَتْ كَانَ مُتَّجِهًا، وَلِذَا مَنَعَهَا ﵊ مِنْ التَّسْبِيحِ بِالصَّوْتِ لِإِعْلَامِ الْإِمَامِ لِسَهْوِهِ إلَى التَّصْفِيقِ (قَوْلُهُ تُعِيدُ الصَّلَاةَ) يَعْنِي إذَا اسْتَمَرَّ زَمَانًا كَثِيرًا إلَّا إذَا كَانَ قَلِيلًا وَقَدْرُ الْكَثِيرِ مَا يُؤَدَّى فِيهِ رُكْنٌ، وَالْقَلِيلُ دُونَهُ فَلَوْ انْكَشَفَتْ فَغَطَّاهَا فِي الْحَالِ لَا تَفْسُدُ، فَالْحَاصِلُ

1 / 260