Fath al-Mun'im: Sharh Sahih Muslim
فتح المنعم شرح صحيح مسلم
ناشر
دار الشروق
ویراست
الأولى (لدار الشروق)
سال انتشار
١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م
ژانرها
•Commentaries on Hadiths
مناطق
مصر
(٣٢) باب محبة المؤمنين من الإيمان
٩٧ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".
٩٨ - عن الأعمش بهذا الإسناد قال: قال رسول الله ﷺ "والذي نفسي بيده! لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا" بمثل حديث أبي معاوية ووكيع.
-[المعنى العام]-
إفشاء السلام لغير المعرفة من المؤمنين مفتاح التآلف، وباب المودة، وإفشاؤه بين المتعارفين يمكن الألفة، ويوثق المحبة، وإفشاؤه بين المتباعدين المتنافرين يرفع الوحشة، ويزيل الصدود ويجلب الرضا، ويخلق التقارب والتفاهم، ويقرب الوفاق والالتئام.
وفي هذا يقول ﷺ: أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ تحاببتم إذا لم ينعقد بينكم حب من قبل، ويزداد حبكم إذا كنتم متحابين، ويرتفع البغض والشحناء، ويحل محلهما الود والصفاء إذا كنتم متدابرين؟ .
وهذا الشيء الذي يعمل عمل السحر في النفوس، وعمل الطب والدواء في الأجسام هو إفشاء السلام، ونشره بين المؤمنين، فأفشوا السلام بينكم.
وإذا كان مفتاح المحبة هو السلام فإن أبرز ثمرات الإيمان هي المحبة فدخول الجنة موقوف على الإيمان، ولا يتحقق الإيمان الكامل إلا بالتحاب بين المؤمنين، ولا تتحقق المحبة بدون إفشاء السلام، فإفشاء السلام باب الجنة ومفتاحها.
وقد أخرج البخاري عن النبي ﷺ قوله: "اعبدوا الرحمن وأفشوا السلام، تدخلوا الجنان" وقوله: أطعموا الطعام، وأفشوا السلام تدخلوا الجنة بسلام".
-[المباحث العربية]-
(لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا) "حتى" هنا بمعنى "إلا" أي: لا تدخلون الجنة إلا أن
1 / 201