436

فتح الباری شرح صحیح البخاری

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ویرایشگر

مجموعة من المحقيقين

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ایلخانیان
يأتي ذكره فيما بعد.
ومذهب الشافعي وأبي حنيفة: أنها تجلس ما تراه من الدم ما لم يجاوز أكثر الحيض، سواء اتفقت عادتها، أو اختلفت، ولا عبرة بالعادة فيما يمكن أن يكون
حيضًا.
وأما قول النبي ﷺ: «فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب عنك قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي» - وفي رواية: «فإذا أدبرت» . فقد اختلف العلماء في تأويله:
فتأوله الأكثرون، منهم مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد على أن المراد به اعتبار تميز الدم، وأن هذه المستحاضة كانَ دمها متميزًا، بعضه أسود وبعضه غير ذَلِكَ، فردها إلى زمن دم الحيض وهو الأسود الثخين، فإذا أقبل ذَلِكَ الدم تركت الصلاة، فإذا أدبر وجاء دم غيره فإنها تغتسل وتصلي.
وقد جاء التصريح بذلك في رواية أخرى من طريق محمد بن أبي عدي، عن محمد بن عمرو عن علقمة، عن ابن شهاب، عن عروة، عن فاطمة بنت أبي حبيش، أنها كانت تستحاض، فقالَ لها النبي ﷺ: «إذا كانَ دم الحيضة، فإنه دم أسود يعرف، فإذا كانَ ذَلِكَ فأمسكي عن الصلاة، فإذا كانَ الآخر فتوضئي وصلي، فإنما هوَ عرق» .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في
«صحيحيهما» والحاكم.
وقال: صحيح على شرط مسلم.
وقال

2 / 56