423

فتح الباری شرح صحیح البخاری

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ویرایشگر

مجموعة من المحقيقين

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ایلخانیان
ولم تكن عائشة طافت قبل حيضها، فلوا كانت قَد طافت فبل حيضها لدخل فيهِ السعي - أيضًا.
وهذا كله متفق عليهِ بيِن العلماء إلا خلافًا شاذًا في الذكر، وقد ذكرناه فيما سبق في «أبواب الوضوء»، وإلا السعي بين الصفا والمروة؛ فإن للعلماء فيهِ اختلافًا: هل يفعل معَ الحيض، أم لا؟
والجمهور: على جوازه معَ الحيض، ومنع منهُ طائفة من السلف؛ لكن مِنهُم مِن علل ذَلِكَ بمنع تقدم السعي للطواف، فلو كانت طافت ثُمَّ حاضت لزال المنع حينئذ على هَذا التعليل، وحكي المنع رواية عَن أحمد، وحكي عَن ابن عمر.
ومنع إسحاق الجنب مِن السعي دونَ الحائض؛ لأن الجنب لا عذر لَهُ في تأخير الغسل؛ بخلاف الحائض.
وقد روى يحيى بنِ يحيى الأندلسي حديث عائشة الذِي خرجه البخاري هاهنا: عَن مالك، عَن عبد الرحمن بنِ القاسم، وقال فيهِ: «غير أن لا تطوفي بالبيت، ولا بالصفا والمروة، حتى تطهري» .
وزيادة «الصفا والمروة» وهم على مالك، لَم يذكره عَنهُ أحد غير يحيى -: قاله ابن عبد البر.
وفي «صحيح مسلم»، عَن أبي الزبير، عَن جابر،

2 / 43