وعلى بناتك.
وروى ابن جرير في «تفسيره»: نا يونس: نا ابن وهب، عَن عبد الرحمن بن زيد بنِ أسلم، في قولُهُ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ [البقرة:٢٥]، قالَ: المطهرة: التي لا تحيض، قالَ: وكذلك خلقت حواء ﵍ حتى عصت، فلما عصت قالَ الله تعالى: «إني خلقتك مطهرة، وسأدميك كَما أدميت هَذهِ الشجرة» .
وقد استدل البخاري لذلك بعموم قول النبي ﷺ: «إن هَذا شيء كتبه الله على بنات آدم»، وَهوَ استلال ظاهر حسن، ونظيره: استدلال الحسن على إبطال قول مِن قالَ: أول مِن رأى الشيب إبراهيم ﵇، بعموم قول الله ﷿: ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً﴾ [الروم: ٥٤] .
٢٩٤ - حدثنا علي بنِ عبد الله المديني: نا سفيان، قالَ: سمعت عبد الرحمن بنِ القاسم، قالَ: سمعت القاسم يقول: سمعت عائشة تقول: خرجنا لا نرى إلا الحج، فلما كنت بسرف حضت، فدخل علي رسول الله ﷺ وأنا أبكي، فقالَ: «مالك! أنفست؟» قلت: نعم. قالَ: «إن هَذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقضي ما يقضي الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت» . قالت: وضحى رسول الله ﷺ عَن نسائه بالبقر.