361

فتح الباری شرح صحیح البخاری

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ویرایشگر

مجموعة من المحقيقين

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ایلخانیان
وقد روي عَن أبي إسحاق ما يخالف هَذهِ الرواية: فروى سفيان، عَن أبي
إسحاق، عَن الأسود، عَن عائشة، قالت: كانَ النبي ﷺ يصيب أهله مِن أول الليل، ثُمَّ ينام ولا يمس ماء، فإذا استيقظ مِن آخر الليل عاد إلى أهله واغتسل.
خرجه الإمام أحمد.
وخرج الطبراني مِن طريق حمزة الزيات، عَن أبي إسحاق، عَن الأسود، عَن عائشة، قالت: كانَ النبي ﷺ يجامع نسائه، ثُمَّ لا يمس ماء، فإن أصبح فأراد أن يعاود عاود، وإن لَم يرد اغتسل..
ورواه شريك، عَن أبي إسحاق، فذكر في حديثه: أنَّهُ ﷺ كانَ يصيب أهله، ثُمَّ يعود ولا يمس ماء - ولم يذكر النوم.
وهذا كله يدل على أن أبا إسحاق اضطرب في هَذا الحديث، ولم يقم لفظه كَما ينبغي، بل ساقه بسياقات مختلفة متهافتة.
وروى محمد بنِ عمرو، عَن أبي سلمة، عَن عائشة، أنَّهُ سألها: هل كانَ
رسول الله ﷺ ينام وَهوَ جنب؟ قالت: نعم، ولكنه كانَ لا ينام حتى يتوضأ وضوءه للصلاة، ويغسل فرجه.
خرجه بقي بنِ مخلد في «مسنده» .
وهذا يدل على أنها لَم ترو نومه مِن غير وضوء في حال الجنابة بحال.

1 / 365