359

فتح الباری شرح صحیح البخاری

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ویرایشگر

مجموعة من المحقيقين

ناشر

مكتبة الغرباء الأثرية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

المدينة النبوية

امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ایلخانیان
هارون، لا عَن سفيان.
وقال أحمد بنِ صالح المصري الحافظ: لا يحل أن يروي هَذا الحديث.
يعني: أنَّهُ خطأ مقطوع بهِ، فلا تحل روايته مِن دونَ بيان علته.
وأما الفقهاء المتأخرون، فكثير مِنهُم نظر إلى ثقة رجاله، فظن صحته، وهؤلاء يظنون أن كل حديث رواة ثقة فَهوَ صحيح، ولا يتفطنون لدقائق علم علل الحديث.
ووافقهم طائفة مِن المحدثين المتأخرين كالطحاوي والحاكم والبيهقي.
ثُمَّ اختلفوا في الجمع بينه وبين حديث النخعي، عَن الأسود، عَن عائشة في الوضوء، ولهم في ذَلِكَ مسالك:
أحدها: أن النبي ﷺ كانَ إذا أراد النوم وَهوَ جنب توضأ في غالب أوقاته لفيضلة الوضوء، وكان تارة يترك الوضوء لبيان الجواز، وأن الوضوء غير واجب، وأن النوم بدونه غير محرم، وهذا سلكه طوائف مِن الفقهاء مِن اصحابنا وأصحاب الشَافِعي وغيرهم.
والثاني: أن حديث أبي إسحاق أريد بهِ: أن النبي ﷺ كانَ ينام ولا يمس ماء للغسل، فهو موافق لحديث إبراهيم عن الأسود في المعنى، وهذا مسلك أبي العباس بنِ سريج والطحاوي وغيرهما.
وحديث حجاج، عَن عبد الرحمن بنِ الأسود، عَن أبيه يشهد لهذا التأويل، كَما

1 / 363