88

Marriage Fatwas and Women's Companionship

فتاوى الزواج وعشرة النساء

ویرایشگر

فريد بن أمين الهنداوي

ناشر

مكتب التراث الإسلامي

ویراست

الخامسة

سال انتشار

۱۴۱۰ ه.ق

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک

امرأة من تبناه بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا(١).

فإذا كان لفظ ((الابن)) و((البنت)) يتناول كل من ينتسب إلى الشخص حتى قد حرم الله بنته من الرضاعة: فبنته من الزنا تسمى ((بنته)) فهي أولى بالتحريم شرعًا، وأولى أن يدخلوها في آية التحريم. وهذا مذهب أبي حنيفة وأصحابه، ومالك وأصحابه، وأحمد بن حنبل وأصحابه، وجماهير أئمة المسلمين.

ولكن النزاع المشهور بين الصحابة والتابعين ومن بعدهم في الزنا (هل ينشر حرمة المصاهرة؛ فإذا أراد أن يتزوج بأمها وبنتها من غيره؟ فهذه فيها نزاع قديم بين السلف؛ وقد ذهب إلى كل قول كثير من أهل العلم: كالشافعي، ومالك في إحدى الروايتين عنه: يبيحون ذلك؛ وأبو حنيفة وأحمد ومالك في الرواية الأخرى: يحرمون ذلك. فهذه إذا قلد الإنسان فيها أحد القولين جاز ذلك. والله أعلم.

(١) الأحزاب: ٣٧.

88