203

فرق بین فرق

الفرق بين الفرق

ناشر

دار الآفاق الجديدة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٧٧

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
لفظ الماسة بِلَفْظ الملاقاة مِنْهُ للعرش وَقَالُوا لَا يَصح وجود جسم بَينه وَبَين الْعَرْش إِلَّا بَان يُحِيط الْعَرْش الى اسفل وَهَذَا معنى المماسة الَّتِى امْتَنعُوا من لَفظهَا وَاخْتلف أَصْحَابه فى معنى الاسْتوَاء الْمَذْكُور فى قَوْله ﴿الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى﴾ فَمنهمْ من زعم أَن كل الْعَرْش مَكَان لَهُ وانه لَو خلق بازاء الْعَرْش عروشا موازية لعرشه لَصَارَتْ العروش كلهَا مَكَانا لَهُ لانه أكبر مِنْهَا كلهَا وَهَذَا القَوْل يُوجب عَلَيْهِم ان يكون عَرْشه الْيَوْم كبعضه فى عرضه وَمِنْهُم من قَالَ إِنَّه لَا يزِيد على عَرْشه فى جِهَة المماسة وَلَا يفضل مِنْهُ شىء على الْعَرْش وَهَذَا يقتضى ان يكون عرضه كعرض الْعَرْش وَكَانَ من الكرامية بنيسابور وَرجل يعرف بابراهيم ابْن مهَاجر بنصر هَذَا القَوْل ويناظر عَلَيْهِ وَزعم ابْن كرام وَأَتْبَاعه أَن معبودهم مَحل للحوادث وَزَعَمُوا أَن أَقْوَاله وارادته وإدراكاته للمرئيات وإدراكاته للمسموعات زملاقاته للصحيفة الْعليا من الْعَالم أَعْرَاض حَادِثَة فِيهِ وَهُوَ مَحل لتِلْك الْحَوَادِث الْحَادِثَة فِيهِ وَسموا قَوْله للشىء كن خلقا للمخلوق وإحداثا للمحدث واعلاما للذى يعْدم بعد وجوده وَمنعُوا من وصف الْأَعْرَاض الْحَادِثَة فِيهِ بِأَنَّهَا مخلوقة اَوْ مفعولة اَوْ محدثة وَزَعَمُوا ايضا أَنه لَا يحدث فى الْعَالم جسم وَلَا عرض إِلَّا بعد حُدُوث أَعْرَاض كَثِيرَة فى ذَات معبودهم

1 / 204