141

فرق بین فرق

الفرق بين الفرق

ناشر

دار الآفاق الجديدة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٧٧

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
بقوله ان الله تَعَالَى لم يزل مرِيدا وفى قَوْله ان الله تَعَالَى اذا علم حُدُوث شىء من افعال الْعباد وَلم يمْنَع مِنْهُ فقد أَرَادَ حُدُوثه وَالْحق فى هَذِه الْمسَائِل الْخمس كفرت الْمُعْتَزلَة البصرية فِيهَا بشرا مَعَ بشر والمكفرون لَهُ فِيهَا هم الْكَفَرَة وَنحن نكفر بشرا فى أُمُور شعواها كَذَا كل وَاحِد مِنْهَا بِدعَة شنعاء أَولهَا قَول بشر بَان الله تَعَالَى مَا والى مُؤمنا فى حَال إيمَانه وَلَا عادى كَافِرًا فى حَال كفره وَيجب تكفيره فى هَذَا على قَول جَمِيع الامة اما على قَول أَصْحَابنَا فلأنا نقُول إِن الله تَعَالَى لم يزل مواليا لمن علم أَنه يكون وليا لَهُ اذا وجد ومعاديا لمن علم اذا وجد كفر وَمَات على كفره يكون معاديا لَهُ قبل كفره وفى حَال كفره وَبعد مَوته واما على اصول الْمُعْتَزلَة غير بشر فلأنهم قَالُوا ان الله لم يكن مواليا لَاحَدَّ قبل وجود الطَّاعَة مِنْهُ فَكَانَ فى حَال وجود طَاعَته مواليا لَهُ وَكَانَ معاديا للْكَافِرِ فى حَال وجود الْكفْر مِنْهُ فَإِن ارْتَدَّ الْمُؤمن صَار الله تَعَالَى معاديا لَهُ بعد ان كَانَ مواليا لَهُ عِنْدهم وَزعم بشر أَن الله تَعَالَى لَا يكون مواليا للمطيع فى حَال وجود طَاعَته وَلَا معاديا للْكَافِرِ فى حَال وجود كفره وانما يوالى الْمُطِيع فى الْحَالة الثَّانِيَة من وجود طَاعَته ويعادى الْكَافِر فى الْحَالة الثَّانِيَة من وجود كفره وَاسْتدلَّ على ذَلِك بِأَن قَالَ لَو جَازَ ان يوالى الْمُطِيع فى حَال طَاعَته

1 / 142