104

فرق بین فرق

الفرق بين الفرق

ناشر

دار الآفاق الجديدة

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٩٧٧

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
الى أكلهم وشربهم وجماعهم وَأَن أهل النَّار مضطرون الى أَقْوَالهم وَلَيْسَ لأحد فى الْآخِرَة من الْخلق قدرَة على اكْتِسَاب فعل وَلَا على اكْتِسَاب قَول وَالله ﷿ خَالق أَقْوَالهم وحركاتهم وَسَائِر مَا يوصفون بِهِ وَكَانَت الْقَدَرِيَّة يعيبون جهما فى قَوْله ان الْعباد فى الدُّنْيَا مضطرون الى مَا يكون مِنْهُم وَيُنْكِرُونَ على أَصْحَابنَا قَوْلهم بِأَن الله ﷿ خَالق اكساب الْعباد وَيَقُولُونَ لاصحابنا اذا كَانَ هُوَ خَالق ظلم الْعباد وَجب ان يكون ظَالِما واذا خلق كذب الانسان وَجب ان يكون كَاذِبًا فَهَلا قَالُوا لأبى الْهُذيْل اذا قلت أَن الله ﷿ يخلق فى الْآخِرَة كذب اهل النَّار فى قَوْلهم ﴿وَالله رَبنَا مَا كُنَّا مُشْرِكين﴾ وَجب ان يكون هُوَ الْكَاذِب بِهَذَا القَوْل ان كَانَ الْكَاذِب عِنْدهم من فعل الْكَذِب وَلَا يتَوَجَّه علينا هَذَا الالزام لأَنا لَا نقُول ان الْكَاذِب والظالم من خلق الْكَذِب وَالظُّلم وَلَكنَّا نقُول ان الظَّالِم من قَامَ بِهِ الظُّلم والكاذب من قَامَ بِهِ الْكَذِب لَا من فعله وَقد اعتذر الْخياط عَن أَبى الْهُذيْل فى بدعته هَذِه بِأَن قَالَ ان الْآخِرَة دَار جَزَاء وَلَيْسَت بدار تَكْلِيف فَلَو كَانَ اهل الْآخِرَة مكتسبين لاعمالهم لكانوا مكلفين ولوقع ثوابهم وعقابهم فى دَار

1 / 105