2

Hypothesis of Friday and Its Naming Reason

فرضية الجمعة وسبب تسميتها

ویرایشگر

محمد عزير شمس

ناشر

دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٣٤ هـ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
[ص ١] فلمّا قرأ ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ قال رجل: مَن هؤلاء؟ ... " (^١).
فهذا الحديث يدلُّ على أنّ السورة لم تنزل إلا بعد إسلام أبي هريرة، وكان أسلم سنة ... (^٢)، لكن قال في "الفتح": "قوله: فأُنزِلتْ عليه سورة الجمعة: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ " كأنّه يريد: أُنزِلت عليه هذه الآية من سورة الجمعة، وإلاّ فقد نَزلَ منها قبل إسلام أبي هريرة الأمرُ بالسعي. ووقع في رواية الدراوردي عند مسلم: "نزلت عليه سورة الجمعة، فلمّا قرأ: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ﴾ ". "فتح الباري" (ج ٨ ص ٤٥٣) (^٣).
أقول: والدراوردي سيئ الحفظ، وإنّما أخرج له البخاري مقرونًا بغيره، وكان لحّانًا. فرواية سليمان أثبت. وعليها فقوله: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ بدلُ بعضٍ من سورة الجمعة، على وِزان قولهم: "أكلتُ الرغيفَ ثُلُثَه". فيتحصل من ذلك أنّ المراد: نزلت هذه الآية من هذه السورة؛ كما قال الحافظ.
وقول الحافظ: "فقد نزلَ قبل إسلام أبي هريرة الأمرُ بالسعي"؛ لم أقف

(^١) أخرجه البخاري (٤٨٩٧) ومسلم (٢٥٤٦) من حديث أبي هريرة قال: "كنّا جلوسًا عند النبي ﷺ، إذ نَزَلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ ... ".
(^٢) هنا بياض في الأصل، وفي "الإصابة" (١٣/ ٤٢): كان إسلامه بين الحديبية وخيبر.
(^٣) (٨/ ٦٤٢) ط. السلفية.

16 / 315