104

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

الإيمان حقيقته، خوارمه، نواقضه عند أهل السنة والجماعة

ناشر

مدار الوطن للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

محل انتشار

الرياض

الاستثناء في الإسلام
أي: قول الإنسان (أنا مسلم إن شاء الله) .
فجمهور أهل السنة والجماعة؛ لا يرون الاستثناء في الإسلام كما يرونه في الإيمان؛ لأن الإسلام غير الإيمان كما علمنا سابقًا.
فالإيمان درجات، والناس فيه طبقات: منهم المحسن، ومنهم المؤمن، ومنهم المسلم؛ فالإسلام هو أقل هذه الدرجات، وليس وراءه إلا الكفر؛ فمن لم يكن مسلمًا كان كافرًا، وأما من لم يكن مؤمنًا فقد يكون مسلمًا، لأن من نطق بالشهادتين أصبح مسلمًا، وتميز عن غيره من الكفار، فتجري عليه أحكام الإسلام.
فقد دلت النصوص الشرعية على جواز القول: (أنا مسلم) بدون استثناء؛ كما في قول الله تعالى:
﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (١) .
وقوله: ﴿قَالَتِ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا

(١) سورة فصلت، الآية: ٣٣.

1 / 109