1420 وروي: أن الإمام زين العابدين (عليه السلام) لما حمل إلى ابن زياد على بعير بغير وطاء، وأفخاذه تشخب دما، كان يقول:
يا أمة السوء لا سقيا لسعيكم
يا أمة لن تراعى جدنا فينا
يسيرونا على الأقتاب عارية
كأننا لم نشيد فيكم دينا
تصفقون على أيديكم فرحا
وأنتم في فجاج الأرض تسبونا
أليس جدي رسول الله ويحكم
أهدى البرية من طرق المضلينا
يا وقعة الطف قد أورثتني كمدا
والله يهتك أستار المسيئينا (1)
1421 وروى الإمام الصالحاني بإسناده عن إمام الأئمة وقائد الأمة محمد بن إدريس الشافعي في مرثية الحسين بن علي (عليهما السلام):
تأوب همي والفؤاد كئيب
وأرق عيني والرقاد غريب
ومما نفى نومي وشيب لمتي
تصاريف أيام لهن خطوب
فمن مبلغ عني الحسين رسالة
وإن كرهتها أنفس وقلوب
قتيلا بلا جرم كأن قميصه
صبيغ بماء الأرجوان خضيب
تزلزلت الدنيا لآل محمد
وكادت لهم صم الجبال تذوب
فللسيف أغوال وللرمح رنة
وللخيل من بعد الصهيل نحيب
وغارت نجوم واقشعرت ذوائب
وهتك أستار وشق جيوب
يصلى على المهدي من آل هاشم
ويغزى بنوه إن ذا لعجيب
لئن كان ذنبا حب آل محمد
فذلك ذنب لست منه أتوب (2)
وكذلك أورد هذه المرثية عن الشافعي إمام أئمة البرية الإمام الهمام فخر الدين الرازي في ذكر مناقبه العلية.
1422 وقال دعبل الخزاعي في وصف هذه الأحوال، جزاه الله تعالى إيتاء مناه عن هذا المقال:
لا أضحك الله سن الدهر إن ضحكت
وآل أحمد مظلومون قد قهروا
صفحه ۵۱۹