خرجه أبو حاتم والمخلص الذهبي وغيره (1).
1331 وعن عبد العزيز بإسناده عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه كان جالسا فأقبل الحسن والحسين، فلما رآهما قام لهما واستبطأ بلوغهما إليه، فاستقبلهما وحملهما على كتفيه، وقال: «نعم المطي مطيكما، ونعم الراكبان أنتما».
رواه أبو سعيد في شرف النبوة (2).
1332 وعن ابن عباس رضى الله عنه قال: بينا نحن ذات يوم مع النبي (صلى الله عليه وآله)، إذ أقبلت فاطمة (عليها السلام) تبكي، فقال لها رسول الله: «فداك أبوك ما يبكيك؟» قالت: «إن الحسن والحسين خرجا، ولا أدري أين باتا؟» فقال لها رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لا تبكين، فإن خالقهما ألطف بهما مني ومنك» ثم رفع يديه فقال: «اللهم احفظهما وسلمهما» فهبط جبرئيل وقال: «يا محمد، لا تحزن فهما في حظيرة بني النجار نائمين، وقد وكل الله تعالى بهما ملكا يحفظهما».
فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومعه أصحابه حتى أتى الحظيرة، فإذا الحسن والحسين (عليهما السلام) معتنقين نائمين، وإذا الملك الموكل بهما قد جعل أحد جناحيه تحتهما والآخر فوقهما يظلهما، فأكب النبي (صلى الله عليه وآله) فقبلهما حتى انتبها من نومهما، ثم جعل الحسن على عاتقه الأيمن، والحسين على عاتقه الأيسر، فتلقاه أبو بكر: يا رسول الله، ناولني أحد الصبيين أحمله عنك، فقال: «نعم المطي مطيهما، ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير منهما» حتى أتى المسجد، فقام رسول الله (صلى الله عليه وآله) على قدميه وهما على عاتقيه، ثم قال: «يا معشر المسلمين، ألا أدلكم على خير الناس جدا وجدة؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الحسن والحسين، جدهما رسول الله خاتم المرسلين، وجدتهما خديجة بنت خويلد سيدة نساء أهل الجنة. ألا أدلكم على خير الناس أبا وأما؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الحسن والحسين، أبوهما علي بن أبي طالب، وأمهما فاطمة بنت خديجة وهي سيدة نساء العالمين. ألا أدلكم على خير الناس عما وعمة؟» قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الحسن والحسين، عمهما جعفر بن أبي طالب، وعمتهما أم هانئ بنت أبي طالب. أيها الناس، ألا أدلكم على خير الناس خالا وخالة؟»
صفحه ۴۸۱