179

Factors of Victory and Empowerment in the Prophets’ Missions

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

ناشر

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

وهنا نرى أن التمكين المذكور لبني إسرائيل في الآية سبقته ديمومة الضراعة منهم سنين طوال ﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ وأخيرًا دعا نبي الله موسى وأمَن هارون، فاستجاب الله دعاءهما ورفع الكرب عنهما وعن قومهما، وأمرهم بالخروج إلى البحر، وفلقه لهم وأنجاهم وأغرق عدوهم.
قال - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ﴾ ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ ﴿وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ﴾ (١) .
ولقد ذكر ﷾ أن الضراعة إليه ودعاءه هي القولة التي التزمها أهل التمكين من أتباع النبيين، واعتمدوها بل وأدمنوا عليها، حتى كأنهم لا يتلفظون بغيرها، وذلك في قوله - تعالى -: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ (٢) .

(١) الصافات: ١١٤ - ١١٦
(٢) آل عمران: ١٤٧

1 / 179