174

Factors of Victory and Empowerment in the Prophets’ Missions

عوامل النصر والتمكين في دعوات المرسلين

ناشر

الكتاب منشور على موقع وزارة الأوقاف السعودية بدون بيانات

روى مسلم في صحيحه «عن البراء بن عازب ﵁ أن رجلًا قال له: أكنتم وليتم يوم حنين يا أبا عمارة؟ فقال: " أشهد على نبي الله ﷺ ما ولى ولكنه انطلق أخفاءٌ من الناس وحُسَّر - والحاسر هو من لا درع له - إلى هذا الحي من هوازن وهم قوم رماة فرموهم برشق من نبل كأنها ِرجْل من جراد - أي قطعة من جراد - فانكشفوا فأقبل القوم إلى رسول الله ﷺ وأبو سفيان يقود به بغلته فنزل ودعا واستنصر وهو يقول: (أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب اللهم نزِّل نصرك» ...) (١) . الحديث.
وهكذا نرى رسول الله ﷺ يثبت ويدعو الله ويستنزله نصره حتى كان النصر من الله الموصوف في الآية: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ (٢) .
إن الضراعة والابتهال إلى الله بإنزال النصر لم تكن شأن النبي ﷺ في حنين فقط، بل "كان ﷺ إذا لقي عدوه، وقف ودعا واستنصر الله، وأكثر هو وأصحابه من ذكر الله" (٣) .

(١) صحيح مسلم بشرح النووي باب غزوة حنين (١٢ / ١٢٠) كتاب الجهاد.
(٢) التوبة: ٢٦
(٣) زاد المعاد (٣ / ٩٧) .

1 / 174