146

Explanation of the Lofty Principles Concerning the Beautiful Names and Attributes of Allah

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

ناشر

دار منار التوحيد للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة

قال المصنف ﵀:
«القاعدة السادسة
يلزم في إثبات الصِّفات التَّخَلِّي عن محذورين عظيمين:
أحدهما: التمثيل. والثاني: التكييف.
فأمَّا التمثيل: فهو اعتقاد المُثْبت أنَّ ما أثبته من صفات الله تعالى مماثل لصفات المخلوقين. وهذا اعتقاد باطلٌ بدليل السَّمع والعقل.
أمَّا السَّمع: فمنه قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وقوله: ﴿أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ﴾، وقوله: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾، وقوله: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾.
وأمَّا العقل فَمِنْ وجوه:
الأول: أنَّه قد عُلم بالضرورة أنَّ بين الخالق والمخلوق تباينًا في الذات، وهذا يَستلزم أن يكون بينهما تباين في الصفات؛ لأنَّ صفة كل موصوف تليق به، كما هو ظاهر في صفات المخلوقات المُتباينة في الذوات، فقوة البعير -مثلًا- غير قوة الذرَّة، فإذا ظهر التباين بين المخلوقات مع اشتراكها في الإمكان والحدوث، فظهور التباين بينها وبين الخالق أَجْلَى وأقوى.
الثاني: أن يقال: كيف يكون الرب الخالق الكامل من

1 / 152