119

Explanation of the Lofty Principles Concerning the Beautiful Names and Attributes of Allah

شرح القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى

ناشر

دار منار التوحيد للنشر

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٤١ هـ

محل انتشار

المدينة المنورة

بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾».
* * *
الشرح
قال ابن القيم: «فله مِنْ كل صفة كمال أحسن اسم وأكمله وأتمه معنى وأبعده عن شائبة عيب أو نقص. فله مِنْ صفة الإدراكات: العليم الخبير، دون العاقل الفقيه. والسميع البصير، دون السامع والباصر والناظر …» (^١).
فقول أهل السنة في الصفات مبنيٌّ على أصلين:
أحدهما: أنَّ الله ﷾ منزه عن صفات النقص مطلقًا؛ كالسِّنَة والنوم والعجز والجهل وغير ذلك.
والثاني: أنه متصف بصفات الكمال التي لا نقص فيها على وجه الاختصاص بما له من الصفات، فلا يُماثله شيء من المخلوقات في شيء من الصفات» (^٢).
ومن النصوص التي توضح ذلك ما يلي:
أ- قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾؛ ففي مقام النفي: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾، وفي مقام الإثبات: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾.
ب- قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ﴾؛ ففي مقام الإثبات: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ﴾؛ وفي مقام النفي: ﴿الَّذِي لا يَمُوتُ﴾.
ج- قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾؛ ففي مقام الإثبات: ﴿اللَّهُ﴾، و﴿الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾، وفي مقام النفي: ﴿لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾، و﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ﴾.
وأما من السنة، ففي مقام الإثبات قوله ﷺ: «يَنزل ربُّنا ﷿ حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا» (^٣).

(^١) «بدائع الفوائد» (١/ ١٦٨).
(^٢) «منهاج السنة» (٢/ ٥٢٣).
(^٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 125