505

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز

ویرایشگر

شاكر محمد محمود الزيباري (باحث عراقي)

مناطق
ترکیه
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قال العيني: وكان قد زعم من لا علم عنده أن مالكًا تابعي بروايته عنها، وليس كذلك (^١).
ثم إنّ قوله: "ولا ترثني إلا ابنة" معناه: من الولد وخواص الورثة وإلا فقد كان له عصبية، وقيل: معناه لا ترثني من أصحاب الفروض سواها، وقيل: من النساء، وهذا قاله قبل أن يولد له الذكور.
(أَفَأَتَصَدَّقُ) الهمزة فيه للاستفهام على سبيل الاستخبار، ويحتمل أن يريد به التنجيز أو التعليق بما بعد الموت، وفي رواية البخاري: "أفأوصي" بدل "أفأتصدق" (^٢).
(بِثُلُثَىْ مَالِى قَالَ:) ﷺ (لَا) أي: لا تتصدق بالثلثين، (فَقُلْتُ:) أتصدق (بِالشَّطْرِ) أي: النصف بدليل رواية أخرى للبخاري: "فأوصي بالنصف" (^٣)، ويروى فالشطر بالفاء والرفع بالابتداء، والتقدير فالشطر أتصدق به (^٤).
وقيد الزمخشري في الفائق بالنصب بفعل مضمر أي: أوجب الشطر (^٥). وقال السهيلي في أماليه: الخفض فيه أظهر من النصب؛ لأنّ النصب بإضمار فعل، والخفض مردود على قوله: "بثلثي مالي" (^٦).
(فَقَالَ:) ﷺ (لَا) أي: لا تتصدق بالشطر، (ثُمَّ قَالَ:) ﷺ (الثُّلُثُ) يجوز فيه الرفع على أنّه فاعل فعل محذوف أي: يكفيك، أو على أنّه مبتدأ محذوف الخبر، أو عكسه، والنصب على الإغراء أو على تقدير: اعط.
[١٥٢ أ/ص]
(وَالثُّلْثُ كَبِيرٌ) بالباء /الموحدة: مبتدأ أو خبر (أوْ)، قال: (كَثِيرٌ) بالمثلثة، (إِنَّكَ أَنْ تَذَرَ) أي: تترك، وهذا من الذي أميت ماضيه، وقال القاضي عياض: رويناه بفتح الهمزة وكسرها، وكلاهما صحيح، انتهى، وجه الفتح: أنّها مصدرية، فهي مع صلتها في محل الرفع على الابتداء والخبر خير،

(^١) عمدة القاري (٨/ ٨٩).
(^٢) صحيح البخاري، كتاب المرضى، باب وضع اليد على المريض (٧/ ١١٨)، (٥٦٥٩).
(^٣) صحيح البخاري، كتاب المرضى، باب وضع اليد على المريض (٧/ ١١٨)، (٥٦٥٩).
(^٤) عمدة القاري (٨/ ٨٩).
(^٥) الفائق في غريب الحديث والأثر، أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: ٥٣٨ هـ)، المحقق: علي محمد البجاوي -محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعرفة - لبنان الطبعة: الثانية (٢/ ٢٤٤).
(^٦) أمالي، أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن أحمد السهيلي (المتوفى: ٥٨١ هـ)، (٧٨).

1 / 501