وفي رواية أخرى له ذُكر عند عائشة ﵄، أن ابن عمر ﵄، يرفع إلى النبي ﷺ، "إنّ الميت يُعذب في قبره ببكاء أهله" فقالت: وَهلَ، إنما قال رسول الله ﷺ: " إنّه ليعذب بخطيئته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون الآن" (^١).
وأخرجه أبو عوانة من رواية سفيان عن عبد الله بن أبي بكر كذلك، وزاد أن ابن عمر ﵄، لما مات رافع قال لهم: لا تبكوا عليه، فإن بكاء الحي على الميت عذاب على الميت، قالت عمرة: فسألت عائشة ﵂، عن ذلك، فقالت: يرحمه الله، إنما مرّ. . . " (^٢)،
فذكر الحديث ورافع هذا هو ابن خديج بن رافع بن عدى الأوسي الحارثي، أبو عبد الله وقيل: أبو صالح شهد أحدا، وأصابه يومئذ سهم (^٣).
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ﵀:
١٢٩٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ مُسْهِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ - وَهْوَ الشَّيْبَانِىُّ - عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَمَّا أُصِيبَ عُمَرُ - رضى الله عنه - جَعَلَ صُهَيْبٌ يَقُولُ وَا أَخَاهُ. فَقَالَ عُمَرُ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَىِّ».
قَالَ الشَّارِحُ ﵀:
(حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ خَلِيلٍ (^٤»: أبو عبد الله الخزاز، بزايين معجمتين، الكوفي قال البخاري: جاءنا نعيه سنة: خمس وعشرين ومائتين (^٥).
(^١) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الميت يعذب ببكاء أهله عليه (٢/ ٦٤٢)، (٩٣٢).
(^٢) صحيح ابن حبان، فصل في أحوال الميت في قبره (٧/ ٤٠٧)، (٣١٣٧).
(^٣) الاستعاب، رافع بن خديج (٢/ ٤٧٩)، (٧٢٧).
(^٤) هو: إسماعيل بن الخليل الخزاز، أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من العاشرة مات سنة خمس وعشرين مائتين، تهذيب الكمال (٣/ ٨٣) (٤٤١).
(^٥) التاريخ الكبير، اسمعيل بن الخليل (١/ ٣٥٢)، (١١٠٩).